محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
472
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
الفضّة إلى دربانى « 1 » إلى أن تشرف على جيرفت ، والميجان « 2 » صرود منها عامّة فواكه جيرفت وثلجها ، والثلث من الإقليم صرود من أقصى السيرجان إلى حدّ فارس ثم إلى المفازة من هذا الوجه وتدخل في ذلك كواشير « 3 » وتقع خبيص في الجروم فهذا تفسير قولنا ربّما دخل في سروده جروم ، واما حدود كرمان فان شرقيّها ارض مكران ومفازتها والبحر وراء البلوص وغربيّها ارض فارس وشماليّها المفازة ويقع البحر على جنوبيّها والولايات كانت لآل سامان أضافها المعتمد إلى إسماعيل « 4 » سنة 290 لمّا ظفر بعمرو بن الليث « 5 » ثم عصى أبو عليّ ابن الياس وتغلّب « 6 » عليها وكان يخطب عليهم « 7 » ثم ملكها عليّ ابن بويه وصارت إلى اليوم للديلم « 8 » الّا انهم يحملون في كلّ سنة إلى صاحب خراسان « 9 » مائتي ألف دينار وما ملكوها الّا بعد قتل عظيم وكسر العامّة « 10 » وقد خرّبوها وأكثر « 11 » اعمالهم خراب ، وقرأت في بعض الكتب بفارس حديثا باسناد إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم « 12 » كانّى انظر إلى شان الديلم في أمّتى وقد أغاروا على أموالهم وخرّبوا المساجد وهتكوا الحرم وأضعفوا الإسلام وأزالوا النعم وهزموا الجيوش ولا يغلبهم غير امر اللَّه يخرج رجل من ارض خراسان حسن الوجه فارس في عارضيه بياض وفي صدره خال اسود حسن القامة عظيم الخطر فيلسوف عالم اسمه نبيّ من ولد العجم يفتح اللَّه على يديه الدروازات « 13 » الصغرى فيملك « 14 » من خراسان إلى باب الدروازات الكبرى ولا يرفع السيف حتّى لا يبقى منهم أحد حامل سلاح قيل يا رسول اللَّه وما يكون بعد ذلك قال يخرج صاحب خراسان إلى بيت اللَّه فيخطب له على المنابر بخراسان والزوراء « 15 » وارض فارس والعراق ومكّة والمدينة قيل يا رسول اللَّه وما يكون بعد ذلك قال دويلة طويلة يصير الناس كالأسد لا يؤدّون الأمانات ولا يحفظون
--> ( 1 ) . دريايى B ( 2 ) . والمنجار B ( 3 ) . كواسن B ( 4 ) . الأمير الماضي C ( 5 ) . Com ( 6 ) . فتغلب C ( 7 ) . لهم C ( 8 ) . الديلم C tantum ( 9 ) . ملك المشرق C ( 10 ) . وحروب صعبة C ( 11 ) . وكذلك كلّ C ( 12 ) . سقط عن ( عنّي . l ) اسناده ان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال C ( 13 ) . . Coniectura scripsi الدوارب , C الدروات Hic et deinde B ( 14 ) . بلد Cadd من . Post فهلك B ( 15 ) . بالزوراء C