محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
415
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
الّا العسكر ، وقبلتهم غير صحيحة بخاصّة بصنّا « 1 » ولمّا عدت منه إلى البصرة قال لي اصدقاى يمزحون أعد الصلوات التي صلّيتها بخوزستان فإنهم يصلّونها إلى غير القبلة « 2 » ومذاهبهم مختلفة هو أكثر الإقليم معتزلة اما العسكر فكلّهم وأكثر أهل الأهواز ورامهرمز والدورق وبعض أهل جنديسابور واما السوس واجنادها فحنابلة وحبّيّة ونصف الأهواز شيعة وبه أصحاب أبى حنيفة كثير ولهم فقهاء وائمّة وكبراء وبالأهواز مالكيّون « 3 » ولمّا دخلت السوس قصدت الجامع في طلب شيخ اسمع منه شيئا من الحديث وعليّ جبّة صوف قبرصيّة وفوطة بصريّة فدفعت إلى مجلس الصوفيّة فلمّا قربت منهم لم يشكّوا إلّا وأنا صوفىّ فتلقّونى بالترحيب والتحيّة وأجلسوني فيما بينهم وجعلوا يسألونني ثم بعثوا رجلا فأتى بطعام فجعلت انقبض عن الاكل وما كنت صحبت هذه الطائفة قبل ذلك فجعلوا يتعجّبون من انقباضى وعدولي عن رسومهم وقد كنت أحبّ ان أخالط هذه الطائفة واعرف طريقتهم واعلم حقائقهم فقلت في نفسي هذا وقتك هذا موضع أنت به مجهول فانبسطت إليهم فكشفت ثوب الحياء عن وجهي فمرّة كنت اراسلهم وكرّة ازعق معهم وتارة اقرأ لهم القصائد واخرج معهم إلى الرباطات واذهب إلى الدعوات حتّى والله حللت من قلوبهم وقلوب أهل البلد بحيث لا غاية ووقع لي بها اسم وقصدني الزوّار وحملت الىّ الثياب والصرر وكنت آخذه وادفعه إليهم برمّته في الوقت لأنّي كنت غنيّا في وسطى نفقة وافرة وانا كلّ يوم في دعوة واىّ دعوة وكانوا يظنّون انّى افعله زهدا وجعل الناس يتمسّحون بي ويذيعون خبري ويقولون لم نر فقيرا قطّ أفضل من هذا حتّى إذا وقفت على سرائرهم وعرفت ما أردت منهم هربت منهم في سجوّ ليلة فأصبحت وقد قطعت أرضا فبينا انا يوما بالبصرة وعليّ ثوبي وغلام يتبعني إذا رآني رجل منهم فوقف ينظر الىّ شبه المتعجب فجزت عليه شبه المنكر
--> ( 1 ) . نحاصه بيصا C ( 2 ) . C haec om ( 3 ) ومذاهبهم فيه مختلفة : C pro his اما أهل السوس فحنابلة حبية ونصف الأهواز شيعة وأهل العسكر معتزلة وأهل . Deinde جنديسابور وتستر أصحاب أبى حنيفة والشافعيّ وبرام هرمز من كل لون . ورسومهم omniaom . ad