محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
384
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
ميّافارقين أربعا أربعا ، ومن مراغة إلى الدينور 60 فرسخا ، ومن أردبيل إلى تبريز . . . . ثم إلى برقوى . . . . ثم إلى ملازكرد 3 أيّام ثم إلى أرزن 6 ثم إلى آمد 4 « 1 » إقليم الجبال هذا إقليم حشيشة الزعفران ، وشراب أهله العسل والألبان ، وأشجاره الجوز والإتيان ، نزيه بهىّ خصيب « 2 » وله شان ، به الرّيّ الجليلة وهمذان ، والكورة النفيسة أصبهان « 3 » ، وسيظهر لك فضله إذا وصفنا البلدان ، وذكرنا الدّينور الظريفة وكرمان شاهان « 4 » ، ونعتنا نهاوند وقمّ وقاشان « 5 » ، ووصفنا دماوند « 6 » وقرج « 7 » وقصران ، لا حرّ به « 8 » ولا براغيث ولا ذبّان ، ولا أفاعي ولا عقارب ولا ديدان « 9 » ، في الصيف جنّة وروضة « 10 » وبستان ، وفي الشتاء الخطب والفحم مجّان ، ونمكسود يحمل إلى خراسان ، وأعناب وتفّاح إلى الحول « 11 » يدومان ، وعلم كثير وعقل « 12 » وحذق وإتقان ، ، غير أنه شديد البرد ترى خدودهم في الشتاء مشقّقه ، وأطرافهم ابدا مخضّره ، ووجوههم مصفره ، ، وانوفا « 13 » سائله ، إمّا غوال « 14 » حنابله ، ، يفرطون في حبّ معاوية ، أو نجّاريّة غالية ، يقطعون بالكفر على الطوائف الهادية ، ، وكم ترى به « 15 » من خسف وزلزله ، وجور سلطان وبلبلة ، ابدا في انجلاء « 16 » وغلغله ، ومن حلّه « 17 » من معلاه أو مسفله ، تراه من بردهم والهواء في مشغلة ، وافهم ما أقول ثم اعقله ، ، كلّما أشرف على العراق من حدّ « 18 » الصّميره ، فهي الجبال المنعوتة المصوّرة ، وفي أصفهان لي مقالة منوّرة ، يعرفها الفقيه ان تدبّره ، لا رفع الخلاف والمناظرة « 19 » ، ، وهذه صورته
--> ( 1 ) ومن ملازكرد إلى ارزن : C initium huius itinerarii lacunosi omittens habet . إلخ ( 2 ) . خصب C ( 3 ) . أصفهان C ( 4 ) . وكرماشاهان C ( 5 ) . Bet وكاشان C . وقما C ( 6 ) . Cum tashdid secundum B ( 7 ) . وقرجا , B ودمرا . C ( 8 ) B optio . جربه et خربه inter ( 9 ) . وعقارب وديدان C ( 10 ) . وروض C ( 11 ) Com . et habet . تدومان ( 12 ) . C om ( 13 ) . وأنوف B ( 14 ) . غواة C ( 15 ) . B om ( 16 ) . الجلاء C ( 17 ) . ومرجله B ( 18 ) . خلف C ( 19 ) وعلى خوزستان من نحو القنطرة ، C