محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
339
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
انهم « 1 » لا يكلّفون أهل العلم تقبيل الأرض ولهم مجالس عشيّات جمع « 2 » شهر رمضان « 3 » للمناظرة بين يدي السلطان فيبدأ هو فيسأل مسألة ثم يتكلّمون عليها « 4 » وميلهم إلى مذهب أبى حنيفة وليس من رسمهم الانبساط إلى الرعيّة وانّما الوزير الّذي يمشّى الأمور بلى إذا أرادوا ان يرفعوا رجلا « 5 » أجلسوه معهم على الخوان كما فعل بالشيخ أبى العبّاس اليزدادىّ « 6 » ، وربّما شافهوا الرسل عند المهمّات كما شافهوا الشيخ أبا صالح لما انفذوه إلى صاحب الجيش أبى الحسن « 7 » ويختارون ابدا أفقه من ببخارا واعفّهم فيرفعونه ويصدرون عن رأيه ويقضون حوائجه ويولّون الأعمال بقوله مثل الشيخ الامام الجليل محمّد بن الفضل حتّى ان الناس قد ترافعوا ذلك فهم يشيرون إلى من يكون بعده الا ترى إلى اشارتهم إلى الحاكم الامام محمّد بن يوسف لأنه أفقه الكهول واصونهم « 8 » واما الخراج فعلى فرغانة مائتا ألف وثمانون ألفا محمّديّة ، وعلى الشاش مائة ألف وثمانون ألفا مسيّبيّة ، وعلى خجندة من مقاطعة الاشعار مائة
--> وسئلت طريف ( ظريفا . l ) ما صنع الملك وقت كسر جيشه بجرجان قال رفع يده وقال يا ربّ ما زلت تنصر آبائي وتحفظ دولتهم وقد تعدّى علينا هؤلاء الديلم وبغى علينا هذا الظالم فان كانوا اشرّ منّا فانصرنا عليهم فلم يمرّ الّا القليل حتّى فشا موت عضد الدولة ثم مات اخوه ثم صاحب جيشهم وبدّد اللَّه تعالى جيوشهم . وفرّق جموعهم وأهلك أولادهم الّا من رجع منهم إلى السلم وعاد إلى الصلح ( 1 ) . ولهم رسوم حسنة C ( 2 ) . الحمع في ليالي , C جميع B ( 3 ) بجميع . Cadd . الفقهاء ( 4 ) . وبيد ( ويبدأ . l ) السلطان فسيل مسله ( فسال مسألة . C ( l ( 5 ) C السنّة ولا ينبسطون مع الرعيّة وانما الوزير والحاجب الجليل اللذان يمشيان الأمور . وإذا حظي عندهم صدر من الصدور ( 6 ) . البزدادى B ( 7 ) . الحسين B ( 8 ) C ولا تخلو حضرتهم من المشايخ الاجلّة وذوى الرأي كالشيخ أبى : pro his habet الحسن بن الفضل تظنّ انه ( ان . l ) ملكا يلقّنه أو انه قد عرف من الغيب بعضه ومثل الشيخ أبى إسحاق الشعيبيّ الكريم أصله والظاهر على كل قاصد فضله ، وسمعت بعض المشايخ يقول لأبي نصر الحربىّ ليس بالحضرة أجرّ ولا أعظم منفعة للمسلمين من الشيخ أبى إسحاق ثم أعجب من هذا ان أمير الشرط يخطب بهم إذا ناب الخطيب نائبة ( دأب - دادمه . cod ) مع انتقادهم وكثرة . العلماء فيهم وهذا لا تراه بعمل من الأعمال