محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

255

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

فان قال قائل أنت رجل قد عملت في السياحة بيقين « 1 » وعلم وعرفت أيضا طرق هذه البادية ومواضع المياه فيها فما تقول في الحجّ على التوكّل والخروج بلا زاد قيل له يحكى عن سفيان بن عيينة أنه قال رجلان إذا استفتياك فقوّ عزمهما فإنهما يسألانك عن ضعف اعزب يريد التزويج ومريد « 2 » يسأل عن الحجّ بلا زاد ، وحكى لي عن بعض الزهّاد ببلدنا في وقتي انه خرج في هذه البادية بلا زاد فلمّا تمّت له ثلاثة أيّام جاع قال فعثرت بشيء ليّن فنظرت فإذا برقاقة ملفوفة على خبيص حارّ ، واما انا فخرجت من بعض السواحل عند العصر وانا صائم وعزمت على الحجّ بلا زاد فلمّا وصلت إلى عاقر صلّيت المغرب وانفتلت إلى زاوية الجامع أصلّي وكنت لا أفطر كلّ ليلة الّا بعد الوتر وصلّيت العشاء فلمّا انصرفوا أتاني المؤذّن بخبز وقطّين « 3 » وجرّة ماء وقد كنت نويت ان لا احمل معي ركوة ولا كوزا وقلت الّذي يرزق الطعام هو يبعث بالماء أيضا فتعشّيت أطيب عشاء من حيث لم احتسب فلمّا صلّيت الغداة ركبت الطريق إلى السّكّريّة فلمّا صلّيت العشاء أتاني رجل برغيف رستاقىّ

--> ورساتيق دمشق وتدمر وسميّة [ ؟ ] وأطراف حمص إلى بالس ثم ترجع ( يرجع . ( cod إلى الفرات فتعطف على الرقّة والرحبة والدالية إلى هيت والأنبار ثم على الكوفة والقادسيّة ومغارب البطائح ثم على سواد البصرة إلى عبّادان ، ومنهم من أضاف الشراة إليها وادخل مدنها فيها وهذا اصحّ ، وأهل العراق يسمّون كلّما وراء نهر الفرات شاما وبهذا أرسل محمّد بن الحسن القول في دواوينه أتباعا لهم وليس وراء الفرات من الشام الّا قنّسرين ، وأكثر أهل العلم على أن ما وراء الفرات من هذه البادية جزيرة العرب واليه ذهب الزهرىّ وأبو زيد البلخيّ وهكذا صوّرها في إشكال الإقليم وخلف فيد بلد يقال له المنهب كثير النخيل والمزارع ووادي طيِّئ وجباله ذات نخيل وقرى وخيرات فيد بينهما ( منهما . cod ) وعليهما طريق البصرة إلى الشام فمن المنهب إلى وادي القرى 5 ليال ومن المنهب إلى تيماء 4 ليال ومن المنهب إلى وادي طيِّئ ليلتان ومنه إلى تبوك 7 ليال فهذه أقاليم العرب الستّة وديارها وباللَّه تعالى . . Deinde C habet subscriptionem partis prioris , quae in B non est التوفيق ( 1 ) . قين B [ ? ] ( 2 ) . اغرب بريد الترويح ومريد B [ ? ] ( 3 ) . Sic B cum vocal