محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
187
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
الهيثم عن دليل جواز التيمّم بالنورة فاحتجّ بقول النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا « 1 » فعمّ الأرضين كلّها فقال السائل انّما عنى « 2 » السهل لا الجبل ثم كثير الكلام والجلبة واعجبوا بقولهم فقلت لأبي ذرّ بن حمدان وكان اشغبهم ما تنكر على قائل لو قال العلّة ما ذكرها هذا الفقيه الفاضل لان اللَّه تعالى قال « 3 » ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ وهي جبال فجعل يخردل في كلامه ويورد ما لا ينقض ما ذكرناه ثم قال الفقيه « 4 » سهل بن الصعلوكيّ انّما قال ادخلوا الأرض ولم يقل اصعدوا الجبل « 5 » ووقف الكلام ، فان قال قائل « 6 » لم يقل ان الباب باريحاء واللَّه أمرهم بدخوله واريحاء بالغور لا بالجبال فصحّ ما قاله الإمام ابن الامام قيل له لنا في هذا جوابان أحدهما فقهي وهو ان الأرض المقدّسة جبال لا محالة واريحاء في سهولها ومن اتباعها فظاهر الآية مصروف إلى حقيقة القدس وهي إيليا وانّما هي في الجبال لا إلى التبع من السهول والاغوار فان قال بل الآية مصروفة إلى مدينة الجبّارين وهي اريحاء التي أمروا بدخولها فتفيد الآية أمرين دخول الأرض المقدّسة والمدينة المذكورة وفائدتها على ما ذهبت اليه مقصورة على الأرض حسب وكلّما حملنا القرآن على كثرة الفوائد كان أحسن ، قيل إن اللَّه عزّ اسمه قد أوضح ما ذهبنا اليه بقوله « 7 » وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها الّتي باركنا فيها فدخلت سهول فلسطين وجبالها تحت هذه الآية وصار قولهم « 8 » إنّ فيها قوما جبّارين يعنى في نواحيها ، والجواب الآخر اقليمى وذلك انهم أمروا بدخول القدس والجبّارون باريحاء وهي في غور بين الجبال والبحيرة ولا يجوز ان تقول انهم أمروا بركوب البحر فلم يبق الّا دخول من نحو الجبال وكذلك فعلوا لأنهم دخلوها من تحت البلقاء وعبروا الاردنّ إلى اريحاء مع أنه يلزم صاحب هذه المقالة شيئان اما ان يقول إنهم لم يؤمروا بدخول جبال القدس واما ان يقول إن جبال إيليا
--> ( 1 ) . وظهورا B ( 2 ) . عم B ( 3 ) Qoran . 5 vs . 24 . ( 4 ) فقال ليست : C prohis ( عله لست . marg ) ممن دخل بيت المقدس فقال الشيخ الرئيس هو منها فقال . لي ( 5 ) . Quae huius disputationis sequuntur ولو كانت جبالا لقال اصعدوا C in C - non oxstant . الكلام post ( 6 ) . لم Addidi ( 7 ) Qoran . 7 vs . 133 . ( 8 ) . Qo sran . 5 vs . 25 .