زكريا القزويني
230
آثار البلاد واخبار العباد
وسألا عن خمسة نفر زنوا بامرأة : فعلى أحدهم القتل ، وعلى الثاني الرجم ، وعلى الثالث الحدّ ، وعلى الرابع نصف الحدّ ، وعلى الخامس لا يجب شيء . الجواب : الأوّل مشرك زنا بامرأة مسلمة يجب قتله ، والثاني محصن فعليه الرجم ، والثالث بكر فعليه الحدّ ، والرابع مملوك عليه نصف الحدّ ، والخامس مجنون لا شيء عليه . وسألا عن امرأة قهرت مملوكا على وطئها وهو كاره لوطئها ، فما يجب عليهما ؟ الجواب : إن كان المملوك يخشى أن تقتله أو تضربه أو تحبسه فلا شيء عليه ، وإلّا فعليه نصف الحدّ . وأمّا مولاته إن كانت محصنة فعليها الرجم وإلّا فالحدّ ، ويباع المملوك عليها . وسألا عن رجل يصلّي بقوم فسلّم عن يمينه طلقت امرأته ، وعن يساره بطلت صلاته ، ونظر إلى السماء فوجب عليه ألف درهم . الجواب : لمّا سلّم عن يمينه رأى رجلا كان زوج امرأته وكان غائبا ، فثبت عند القاضي موته فتزوّج بامرأته هذا المصلّي ، فرآه وقد قدم من سفره فحرمت عليه زوجته . ثمّ سلّم عن شماله فرأى على ثوبه دما فلزم عليه إعادة الصلاة ، ونظر إلى السماء فرأى الهلال فحلّ عليه الدين المؤجل إلى رأس الشهر . وسألا عن رجل ضرب رأس رجل بعصا وادّعى المضروب ذهاب إحدى عينيه وتجفيف الخياشيم والخرس من تلك الضربة ، فيومىء بذلك كلّه إيماء أو يكتب كتابة . الجواب : يقام في مقابل الشمس ، فإن لم يطرق رأسه فهو صادق ، ويشمّ الحراق ، فإن لم ينفعل فهو صادق ، ويغرز لسانه ، فإن خرج منه دم فهو صادق . وسألا عن إمام يصلّي بقوم وكان وراءه أربعة نفر ، فدخل المسجد رجل فصلّى عن يمين الإمام ، فلمّا سلّم الإمام عن يمينه رآه الرجل الداخل ، فله قتل الإمام وأخذ امرأته وجلد الجماعة وهدم المسجد . الجواب : ان الداخل أمير تلك البقعة ، وسافر وخلّف أخا مقامه في البلد فقتله المصلّي ، وشهد الجماعة