زكريا القزويني

203

آثار البلاد واخبار العباد

المقلوبة لا زرع بها ولا ضرع ولا حشيش ، وبقيت بقعة سوداء فرشت فيها حجارة ، ذكر أنّها الحجارة التي أمطرت عليهم وعلى عامتها كالطابع ؛ قال أميّة بن أبي الصلت : ثمّ لوط أخو سدوم أتاها * إذ أتاها برشدها وهداها راودوه عن ضيفه ثمّ قالوا : * قد نهيناك أن تقيم قراها عرض الشّيخ عند ذاك بنات * كظباء بأجرع ترعاها غضب القوم عند ذاك وقالوا : * أيّها الشّيخ خطبة نأباها ! عزم القوم أمرهم وعجوز * خيّب اللّه سعيها ورجاها أرسل اللّه عند ذاك عذابا * جعل الأرض سفلها أعلاها ورماها بحاصب ثمّ طين * ذي حروف مسوّم إذ رماها سمنّود بلدة قديمة بنواحي مصر على ضفّة النيل . كان بها بربا من إحدى العجائب ؛ قال عمر الكندي : رأيت ذلك البربا وقد اتّخذه بعض العمّال مخزن القتّ ، فرأيت الجمل إذا دنا من بابه وأراد دخوله سقط عنه كلّ دبيب عليه ، ولم يدخل منه شيء إلى البربا . وكان على ذلك إلى أن خرب في شهور ، سنة خمسين وثلاثمائة . سنجل قرية من نواحي فلسطين بين نابلس وطبرية ، على أربعة فراسخ من طبرية ممّا يلي دمشق . قال الإصطخري : كان منزل يعقوب ، عليه السلام ، بنابلس من أرض فلسطين ، والجبّ الذي ألقي فيه يوسف الصديق ، عليه السلام ، بين نابلس وبين قرية يقال لها سنجل ، ولم تزل تلك البئر مزارا للناس يتبرّكون بزيارتها ويشربون من مائها .