عبد الرحمن حسن محمود

77

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

زمانه ، حيث كان خليفة مرشدا إلى عبادة اللّه عز وجلّ في جميع طرق السادة الصوفية ، لا سيما الطريقة الخلوتية ، والشاذلية والرفاعية » أ . ه . ما نقله صاحب « شذرات الذهب » من كلام ابن عربى في الفتوحات : قال عن ابن عربى : إنه قال : « من ملكته نفسه عذب بنار التدبير « 1 » ، ومن ملكه اللّه عذب بنار الاختبار « 2 » ، ومن عجز عن العجز : أذاقه اللّه حلاوة الإيمان ، ولم يبق عنده حجاب » « 3 » . وقال : « من أدرك من نفسه التغيير والتبديل في كل نفس ، فهو العالم بقوله تعالى ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) . وقال : « من طلب دليلا على وحدانية اللّه ، كان الحمار أعرف باللّه منه » . وقال : « الجاهل لا يرى جهله ، لأنه في ظلمته ، والعالم لا يرى علمه لأنه في ضياء نره ، ولا يجرى شئ إلّا بغيره ، فالمرآة تخبرك بعيوب صورتك وتصدقها ، مع جهلك بما أخبرت به ، فماذا بعد الحق إلا الضلال » . وقال : « شرف الكامل : الإحسان إلى أعدائه وهم لا يشعرون : تخلقا بأخلاق اللّه ، فإنه دائم الإحسان إلى من سماهم أعداءه ، مع جهل الأعداء به . في كتاب « النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية » ص 8 عند كلامه عن البسملة قال : « وقال الشيخ الأكبر قدس سره ، عن أبي يزيد البسطامي أنه قال : يا رب بماذا أتقرب إليك : قال : تقرب إلى بما ليس لي .

--> ( 1 ) لأنه عبد عند نفسه يعمل بأوامرها فيقلب هذه الأوامر ويدبرها حسبما تهوى . ( 2 ) قال تعالى : ( أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) . ( 3 ) لأنه وكل أمره بحق إلى اللّه تعالى .