عبد الرحمن حسن محمود

63

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

وعمر ، وعثمان ، وعلى ، وطلحة ، والزبير ، وسعد وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبى عبيدة بن الجراح ، ولى كتب في الورّاقين ، فاللّه اللّه في دمى . ولم يزل يردد هذا القول ، وهم يكتبون خطوطهم ، إلى أن استكملوا ما احتاجوا إليه ، ونهضوا عن المجلس ، ورد الحلّاج إلى موضعه الذي كان فيه ، ودفع حامد ذلك المحضر إلى والدي ، وتقدم إليه أن يكتب إلى المقتدر باللّه بخبر المجلس ، وما جرى فيه ، وينفذ الجواب عنهما ، فكتب الرقعتين ، وانفذ الفتوى ، ودرج الرقعة إلى المقتدر باللّه ، وأبطأ الجواب يومين ، فغلظ ذلك على حامد ، ولحقه ندم على ما كتب به « 1 » وتخوف أن يكون قد وقع غير موقعه ، ولم يجد بدا من نصرة ما عمله « 2 » فكتب بخط والدي رقعة إلى المقتدر باللّه بما في اليوم الثالث يقتضى فيها ما تضمنته الأولى : « إن ما جرى في المجلس قد شاع وانتشر ، ومتى لم يتبعه قتل الحلّاج افتتن الناس به ، ولم يختلف عليه اثنان » . إلى آخر ما قال رحم اللّه الجميع . وكذلك قال القاضي ابن خلكان في كتابه « وفيات الأعيان » فراجعه ج 1 ص 184 . حبك الشئ يعمى ويصمّ : في التعليق على كتاب « المشتبة في الرجال : أسمائهم وأنسابهم » للحافظ الذهبي ، عندما علق على كلمة « الحراني صفحة 158 وذكر الأسماء التي ذكرها ، ولم يذكر من الحرانيين ابن تيمية : علما بأنه كان يعرفه جيدا ، فإن الذهبي ولد سنة 673 ثلاث وسبعين وستمائة ، وتوفى سنة 748 ه ثمان وأربعين وسبعمائة ، وابن تيمية ولد سنة 661 ه واحد وستين وستمائة ، وتوفى سنة 728 ثمان وعشرين وسبعمائة ه ، وهما من من بلاد واحدة ، وفي عصر واحد ولكن لم يذكر اسمه فيمن ذكر ، لسبب أو لآخر ، اللّه أعلم به .

--> ( 1 ) من مثل هذه الجمل نشم رائحة إرضاء الحاكم لا إرضاء اللّه تعالى . ( 2 ) وإن كان باطلا .