عبد الرحمن حسن محمود
54
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
ابن يحيى ، بن عيسى ، بن علي ( الهادي ) ، بن محمد ( الجواد ) بن حسن ( العسكري ) بن جعفر ، بن علي ( الرضا ) بن موسى ( الكاظم ) بن جعفر ( الصادق ) بن محمد ( الباقر ) بن علي ( زين العابدين ) بن الحسين ، سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . نسب كأن عليه من شمس الضحى * نورا ، ومن فلق الصباح عمودا وأمه فاطمة بنت محمد ، بن أحمد ، بن عبد اللّه ، بن مدين ، بن شعيب . كان مولده رضى اللّه عنه بمدينة « فارس » بالمغرب ، لأن جده الشريف محمد ( الجواد ) بن حسن ( العسكري ) انتقل إليها مع جمع من بنى عمه ومن يعز عليه من قومه أيام الحجاج . لما بلغ سبع سنين سمع أبوه قائلا يقول له في منامه « يا علي انتقل من هذه البلاد إلى مكة المشرفة ، فإن لنا في ذلك شأنا » . وكان ذلك سنة 603 ه ثلاث وستمائة . قال الشريف حسن ( أخو سيدي أحمد رضى اللّه عنه ) فمازلنا ننزل على عرب ، ونرحل من عرب فيتلقونا بالترحيب والإكرام حتى نزلنا مكة المشرفة - في أربع سنين - فتلقانا شرفاؤها كلهم ، ومكثنا عندهم في أرغد عيش ، حتى توفى والدنا سنة 627 ه سبع وعشرين ستمائة ، ودفن بباب المعلاة أ . ه . وقال في ص 49 . « أخذ الطريق عن الشيخ عبد الجليل ، بن الشيخ عبد الرحمن النيسابوري ، فألبسه خرقة التصوف ، فأخذ عليه العهد كما تلقاه عن مشايخه ، واحدا عن واحد ، إلى أنس بن مالك الصحابي رضى اللّه عنه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك أن يأخذ الشيخ على مريده العهد والبيعة على الطاعة والمتابعة لكتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، والمحبة للّه ولرسوله ويكون عونا مرشدا في الأعمال والأخلاق وسائر الأحوال . اتخذ سيدي أحمد الخرقة الحمراء شعاره وشعار أتباعه . قال لخليفته - سيدي عبد العال - « اعلم أنى اتخذت هذه الراية الحمراء لنفسي في حياتي وبعد مماتي ، وهي علامة لمن يمشى على طريقتنا من بعدى » .