عبد الرحمن حسن محمود

39

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

وخمسمائة أفرد كتابا فيما تضمنه القرآن من معاضدة الأحاديث . قلت : وهذا الكتاب لابن برّجان خاص بأحاديث صحيح مسلم ، وقفت على تسميته في ذيل على صلة ابن بشكوال - عندي بخط أندلسي ، لم أقف على اسم مؤلفه ، وهذا سياقه في ترجمته ابن برّجان . وألف كتاب « الإرشاد » قصد به استخراج أحاديث صحيح مسلم ابن الحجاج من كتاب اللّه تعالى فتارة يريك الحديث من نص آية ، وتارة من فحواها ، وتارة من إشارتها ، ومن مجموع آيتين متوافقتين أو مفترقتين ، ومن عدة آيات ، إلى أشباه هذه المآخذ حتى وفي كتابه بالمقصد المذكور بما عليه احتوى ، وأراك عبارة قوله تعالى في نبيه صلّى اللّه عليه وسلم وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى أ . ه . وقال أبو حيان في « البحر المحيط » في تفسير قوله تعالى : ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ وكان شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير يحكى عن « أبى الحكم بن برّجان » أنه استخرج من قوله تعالى ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ إلى قوله : فِي بِضْعِ سِنِينَ افتتاح المسلمين بيت المقدس ، معينا زمانه ويومه ، وكان إذ ذاك - بيت المقدس - قد غلبت عليه النصارى ، وأن ابن برّجان مات قبل ذلك الوقت الذي كان عينه للفتح ، وأنه بعد موته بزمان افتتحه المسلمون في الوقت الذي عينه أبو الحكم ، وكان أبو جعفر يعتقد في أبى الحكم هذا أنه كان يطلع على أشياء من المغيبات يستخرجها من كتاب اللّه أ . ه . وأقول أنا كاتب هذه السطور : لقد أعطاني الأستاذ الفاضل والسيد الكريم : دكتور « شوقى عمر » الأستاذ بكلية الدراسات العربية والإسلامية بالفيوم - جامعة القاهرة - صورة مصورة من تفسير سورة الروم لابن برّجان صورها هو من مكتبة « فيض اللّه » ب « تركيا » ، وهذا جزء من كلامه رحمه اللّه . « . . وذلك عن آخر السنة التي هي من ألف شهر من شهور العرب ، نصرها لقوله - في بضع سنين - إلى سادس أيامها رأس الخمسمائة سنة إلى تمام ( الخمسمائة وثلاث وثمانين سنة تمام ) سبع سنيها إلى الآخر ، ونحن في عام اثنين وعشرين وخمسمائة .