عبد الرحمن حسن محمود
37
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي
فقال : كذب العبد ، وأخطأ ، إنما قال عبد اللّه يؤتون في فروجهن من أدبارهن . ويلقب نافعا في ص 105 من كتابه بأنه راو تائه » « 1 » وهذا نصّ ما قال : « . . ومع ذلك ، فنحن المسلمون يوجد بيننا من ينسى هذا كله ليقف عند راو تائه يزعم أن الدعوة إلى الإسلام كانت في صدر الإسلام ، ثم ألغيت » . وإذا رجعنا إلى ابن كثير في تفسيره ج 1 ص 262 نجده ذكر أن أبا النصر قال لنافع مولى ابن عمر : إنه قد أكثر عليك القول إنك تقول عن ابن عمر : إنه أفتى أن يؤتى النساء في أدبارهن ؟ ؟ ؟ قال : كذبوا علىّ ، ولكن سأحدثك كيف كان الأمر ، إن ابن عمر عرض المصحف يوما وأنا عنده حتى بلغ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ فقال : يا نافع هل تعلم من أمر هذه الآية ؟ قلت : لا . قال : إنا كنا - معشر قريش - نحبى النساء ، فلما دخلنا المدينة ، ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد ، فآذاهن ذلك وأعظمنه ، وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود - إنما يؤتين على جنوبهن ، فأنزل اللّه نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وهذا إسناد صحيح » « 2 » أ . ه .
--> ( 1 ) يعنى « عبيط » وإذا كان نافع رواياتائها - أي عبيطا - ولم يدرك عبد اللّه بن عمر ذلك فهو أشد منه توها ، والإمام مالك وهو تلميذ نافع يكون أشد وأشد ، وبهذا تصبح السلسلة الذهبية التي لم يستطع أحد من أهل العلم أن ينقدها ، فلذلك سموها السلسلة الذهبية ، سلسلة مقطعة ، لا فائدة لها ، وهذا هو الضلال الأكبر ولكن المذهب الذي يخفيه الشيخ الغزالي هو مذهب استعمال العقل في أصول الدين الثابتة . وطالما شن على إمام المحدثين الإمام البخاري الغارة تلو الغارة ، واللّه حسبنا ونعم الوكيل ، وشن الغارة على الإمام ، ابن الصلاح » رحمه اللّه تعالى في جلسة ببلاد المغرب ، وهي مسجلة ، وعندي تسجيلها لم تخل من الهمز واللمز والطعن في أئمة المسلمين وأفاضلهم ومن لا يعد ابن عربى بجوارهم شيئا ، فكيف يسلم ابن عربى من لسانه ولم يسلم منه هؤلاء المتفق على جلالتهم وقدرهم ؟ ( 2 ) قال ابن كثير : رواه النسائي .