علي أكبر السيفي المازندراني
18
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا أللهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . . ) * « 1 » » . وأيّ قول أسدّ وأحقّ وأصوب من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وأمّا ما دلّ « 2 » على عقاب الآمر بالمعروف يوم القيامة لتركه فعل المعروف وعذاب الناهي عن المنكر لارتكابه المنكر ، فغاية مدلوله ترتّب العقاب على ترك المعروف وفعل المنكر . ولا دلالة لهذه النصوص على اشتراط فعل المعروف وترك المنكر في تعلَّق التكليف بهذه الفريضة . ويؤيّد ذلك ما نقله العامة عن النبي ( ص ) : « مروا بالمعروف وإن لم تفعلوه وانهوا عن المنكر وإن لم تجتنبوه كلَّه « 3 » » . وفي رواية أخرى عنه ( ص ) : قيل : يا رسول اللَّه لا نأمر بالمعروف حتّى نعمل به كلَّه ولا ننهى عن المنكر حتّى ننتهي عنه كلَّه قال ( ص ) : لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كلَّه وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كلَّه « 4 » » .
--> « 1 » سورة الأحزاب / الآية 70 - 71 . « 2 » الوسائل / ج 11 - ص 418 - ب 10 . « 3 » كنز العمال / ح 5522 . « 4 » الوسائل / ج 11 - ص 420 ، ح 10 .