علي أكبر السيفي المازندراني
11
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )
تقبيح العلماء السالفة ولعنهم لتركهم هذه الفريضة إن اللَّه تعالى ذمّ علماء الأمم السالفة ولعنهم لأجل تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد أشركهم في جرم أممهم واستحقاقهم للعذاب . كما قال تعالى * ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ . كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوه ُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) * « 1 » » . وعن علىّ ( ع ) قال : « إنّ اللَّه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلَّا لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ولعن اللَّه السّفهاء لركوب المعاصي والحكماء لترك التّناهي « 2 » » . وقال ( ع ) : « اعتبروا أيّها النّاس بما وعظ اللَّه به أولياءه من سوء ثناؤه على الأحبار إذ يقول : لولا ينهاهم الرّبانيّون . . وقال : لعن الَّذين كفروا من بني إسرائيل . . وإنّما عاب
--> « 1 » سورة المائدة / الآية 79 . « 2 » بحار الأنوار / ج 100 - ص 90 و 79 وراجع الوسائل / ج 11 - ص 403 .