علي أكبر السيفي المازندراني
7
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )
لا دين لتارك هذه الفريضة لمّا كان للقيام بهذه الفريضة الخطيرة دور أساسي في حفظ الشريعة المقدّسة . ومن جانب آخر لمّا يوجب تركها رواج المعصية في مجتمع المؤمنين واندراس الشّريعة واضمحلالها ، فمن هنا لا يرضى المؤمن الغيور بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل يكون عدم الاعتناء بشأنهما وتركهما آية عدم المبالاة بالدين . كما قال النبي « ص » : « إنّ اللَّه ليبغض المؤمن الضّعيف الذي لا دين له ، فقيل : وما المؤمن الضّعيف الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر « 1 » » . ومن النكات التي لا ينبغي التغافل عنها في هذا المجال ، أن القيام بهذه الفريضة المهمّة في حكم حقن الدّم في جسد المجتمع المسوق إلى الموت . ومن هنا يكون ترك هذه الفريضة دخيلا في ذهاب الحياة المعنوية عن المؤمنين بل لا حظَّ لتاركها من الحياة . كما قال عليّ ( ع ) : « من ترك إنكار المنكر بقلبه ولسانه ويده فهو ميّت بين الأحياء « 2 » » .
--> « 1 » الوسائل / ج 11 - ص 397 - ح 13 . « 2 » الوسائل / ج 11 - ص 404 - ح 4 وص 406 ، ح 9 .