علي أكبر السيفي المازندراني

4

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )

[ كلام الشارح حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ] ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا ريب أنّ للإنسان أميالا وشهوات تجرّه دائما إلى ارتكاب القبائح والمعاصي وفي قبال هذه الأميال النفسانية والشهوات الغريزية قد أودع اللَّه تعالى في الإنسان قوّة العقل والملكات الفاضلة - من الحياء والحميّة والغيرة والفطرة الباحثة عن الحق - حتّى تحفظ النفس وتصونها عن الطغيان والتشرّد وتعدّ لها في جهة الرشد والكمال والفضائل المعنوية . كما قال تعالى : * ( ونَفْسٍ وما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ) * « 1 » » . وعلى هذا الأساس يكون سعادة البشر وفلاحه رهين مراقبة النفس وتهذيبها وتذكيتها من المعاصي والآثام . كما أنّ عدم الالتفات إلى تربية النفس وإطلاقها بين الأميال والشهوات وتسليمها إلى الغرائز يستتبع الخيبة والحرمان من الكمالات والفضائل والبعد عن رحمة الله تعالى ورضوانه . ولا شكّ أن مراقبة كلّ إنسان وحده عن نفسه لا يكفي لإصلاحها و

--> « 1 » سورة الشمس / الآية 10 - 7 .