محمود محمود الغراب

الرؤيا والمبشرات 79

الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر

ما رؤي للشيخ من المبشرات مبشرة رآها أبو يحيى ببكر بن أبي عبد اللّه : قعدنا يوم السبت - على سبيل العادة - في المسجد الحرام ، تجاه الركن اليماني من الكعبة المعظمة ، وكان يحضر عندنا الشيخ الفقيه المجاور أبو يحيى ببكر بن أبي عبد اللّه الهاشمي التويتمي الطرابلسي رحمه اللّه ، فجاء على عادته ، فلما فرغنا من القراءة ، قال لي : رأيت البارحة في النوم ، كأني قاعد ، وأنت أمامي مستلق على ظهرك تذكر الصاد ، فأنشدتك مرتجلا : الصاد حرف شريف * والصاد في الصاد أصدق فقلت لي في النوم ، ما دليلك ؟ فقلت : لأنها شكل دور * وما من الدور أسبق ثم استيقظت - وحكى لي في هذه الرؤيا ، أني فرحت بجوابه ، فلما أكمل ذكره ، فرحت بهذه المبشرة التي رآها في حقي وبهيئة الاضطجاع ، وذلك رقاد الأنبياء عليهم السلام ، وهي حالة المستريح الفارغ من شغله ، والمتأهب لما يرد عليه من أخبار السماء بالمقابلة . ( ف ح 1 / 71 ) مبشرة رآها يحيى بن الأخفس : كان عندنا بدمشق رجل من أهل الفضل والأدب والدين ، يقال له يحيى بن الأخفس من أهل مراكش ، كان أبوه يدرس العربية بها ، فكتب إليّ يوما من منزله بدمشق وأنا بها ، يقول لي في كتابه : يا ولي رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البارحة بجامع دمشق ، وقد نزل بمقصورة الخطابة إلى جانب خزانة المصحف المنسوب إلى عثمان رضي اللّه عنه ، والناس يهرعون إليه