محمود محمود الغراب
الرؤيا والمبشرات 46
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
كأنه الحجاج في حكمه * يحكم بالقهر وبالعنف يجور في الخلق بأحكامه * يفرق الإلف من الإلف قد نزع الرحمن من قلبه * رحمته وقدر ذا يكفي في صورة الحجاج أبصرته * لا بل هو الحجاج فاستكف بالواحد الرحمن من شره * ما خاب من باللّه يستكفي لكن عسى اللّه أن يجعل سطوته على أهل العناد من أهل الإلحاد ، وكانت عليه غفارة حمراء وهو يتمايل تمايل سكرى ، فأرجو لكونه فاضلا أن يكون عادلا ، فإنه نزل راجلا ، وبيده عصاه ، يستعين بها على من خالف أمر اللّه تعالى وعصاه ، جعله اللّه تأويلا صادقا ، ولسان حق ناطقا ، فتعوذنا حين انتبهنا من شر ما رأينا ، كما أمرنا صلى اللّه عليه وسلم ونقلنا ، وتحولنا كما علّم . ( ف ح 4 / 354 ) إلهيات : قال الشيخ الأكبر رضي اللّه عنه في النوم في الإلهيات : غزال من الفردوس بات معانقي * فقبلني ودا فتم مرادي له زينة الأسماء أسماء خالقي * عليه من الأثواب ثوب حداد من أجل الذي قد بات فيه مهيّما * ضحوكا للقياه صحيح وداد تراه مع الأنفاس يتلو كتابه * بعبرة محزون حليف سهاد يقوم بأمر اللّه إذ قال قم به * بطاعة مهديّ وسنة هادي ( الديوان / 234 ) وقال في الإلهيات أيضا في النوم : الأمر أعظم أن يحظى به أحد * فما له في وجود العلم مستند جاء الحديث فما تدرى حقيقته * ولا يعيّنها فكر ولا سند والكشف ليس له فيها مداخلة * لأنه بوجود الصور ينفرد أمر الإله كما قد جاء واحدة * والعبد من سره بالحق متحد فما ترى جسدا إلا ويعقبه * إذا مضى عينه من حينه جسد ( الديوان / 234 )