محمود محمود الغراب
181
الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر
في تخلقه ، فإن الصدق في المحبة يجعل المحب يتصف بصفة محبوبه ، وكذا العبد الصادق في محبته ربه يتخلق بأسمائه ، فيتخلق بالغنى عن غير اللّه ، وبالعز باللّه تعالى ، وبالعطاء بيد اللّه تعالى ، وبالحفظ بعين اللّه تعالى ، وقد علم العلماء التخلق بأسماء اللّه ، ودونوا في ذلك الدواوين ، وسبب ذلك لما أحبوه ، اتصفوا بصفاته على حد ما يليق بهم . ( ف ح 2 / 243 - ح 4 / 422 - ح 2 / 243 ، 39 ، 596 ) المحقق : من شرط صاحب هذا المقام ، أن يكون الحق سمعه وبصره ويده ورجله وجميع قواه المصرفة له ، فلا يتصرف إلا بحق في حق لحق ، ولا يكون هذا الوصف إلا لمحبوب ، ولا يكون محبوبا حتى يكون مقرّبا ، ولا يكون مقربا إلا بنوافل الخيرات ، ولا تصح نوافل الخيرات إلا بعد كمال الفرائض ، ولا تكمل الفرائض إلا باستيفائها حقها . ( ف ح 2 / 268 ) ليس بعد هذا البيان من بيان ، فاعرف من تحب ؟ وكيف تحب ؟ وأين أنت من المحبة ؟ جعلنا اللّه تعالى وإياكم من المحبوبين المحبين ، اللهم ارزقنا حبك ، وحب من يحبك ، وحب كل عمل يقربنا إلى حبك ، وزدنا علما ، بمنك وفضلك وكرمك ، يا أرحم الراحمين آمين .