محمود محمود الغراب

102

الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر

وقد يكون حنينا إلى بدايته ، حيث ليس شيء أعظم لذة من البداية ، فيبكي على عصر البدايات « 1 » . ( ذخائر الأعلاق ) وللشيخ الأكبر : رعى اللّه طيرا على بانة * قد افصح لي من صحيح الخبر بأن الأحبة شدّوا على * رواحلهم ثم راحوا سحر فسرت وفي القلب من أجلهم * جحيم لبينهم تستعر أتابعهم في ظلام الدجى * أنادي بهم ثم أقفو الأثر وما لي دليل على إثرهم * سوى نفس من هواه عطر رفعن السجاف أضاء الدجا * فسار الركاب لضوء القمر وأرسلت دمعي أمام الركاب * فقالوا متى سال هذا النهر ولم يستطيعوا عبورا له * فقلت دموعي جرين درر كأن الرعود للمع البروق * وسير الغمام لصوب المطر وجيب القلوب لبرق الثغور * وسكب الدموع لركب النفر فيا من يشبّه لين القدود * بلين القضيب الرطيب النضر ولو عكس الأمر مثل الذي * فعلت لكان سليم النظر فلين الغصون للين القدود * وورد الرياض لورد الخفر ( مسامرات ح 2 ) ولنا أيضا : نادى الحبيب من الذي * بالباب ؟ قلت : فتى دعي قال : ادعى هل شاهد * يدريه ؟ قلت : نعم معي إن كنت أكذب سيدي * حسبي شهادة أدمعي وتسهدي وتبلدي * وتوجعي وتفجعي

--> ( 1 ) ولعبد الرحيم البرعي رضي اللّه عنه : لا كانت الريح تبدي لنا خبرا * من المحبين أو تهدي لهم خبرا حسبي من الوجد أني ما ذكرتهم * إلا تكفكف ماء العين وانحدرا