الشيخ قاسم الطهراني
7
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
السلام على عثمان بخلاف من انتمي إلى العرفان والتصوف والتأويل فإن ورود النص على تشيعهم يعني خروجهم عن إطار المذاهب التقليدية السنية فيحمل تشيعهم طابعا أقوى وأشد من غيرهم وهذا الطابع هو الإنتماء إلى المذهب الباطني . ومن هنا استشكل اليافعي في الرد على الذهبي الذي تمسك بتفضيل القاضي محي الدين ابن الزكي عليا على عثمان لإثبات تشيعه بأن التفضيل مسلك العديد من السلف والجدير بالذهبي أن يستدل على تشيعه بإشعاره التي صرح فيها بوصاية أمير المؤمنين عليه السلام . فإن النص على تشيعه يحمل هنا معنى أكثر مفهوما من مجرد تفضيله على عثمان فإن كلمة الوصي تحمل طابع الرفض وتفضيل علي عليه السلام على كل الأصحاب . والإعتقاد بوصايته عليه السلام يعني الإنتماء إلى المذهب الباطني الذي يرفض تفضيل أي شخص على علي بن أبي طالب عليه السلام سوى الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم وينكر المبررات الظاهرية لتقميص الخلفاء الثلاثة بالخلافة . وقد انتبه الاتجاه الحشوي بحق إلى أن تكريم الشيخ ابن العربي للخلفاء الثلاثة في بعض المجالات تكريم صوري صدر عن تقية بعد وضوح إنتمائه