الشيخ قاسم الطهراني
716
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
الإسلامي وكيف لم يتهم بين الفريقين بالتجسس ؟ ! والجواب جاهز وهو أن الشيخ سعد الدين قد عرف لدى الناس كلهم بعدم اتخاذه المواقف السلبية ضد الغزو المغولي بل اشتهر بدعوته للناس إلى الاستسلام تجاه هذا القضاء السماوي المحتوم كما فعل إضرابه من الحكماء والعرفاء والفقهاء المنتمين إلى التشيع كنصير الدين الطوسي والسيد ابن طاوس الحلي ومن ناحية أخرى يوجد في رجالات الحكم المغولي من يساعده ويحميه ويدافع عنه وهم أسرة الحمويني بالإضافة إلى ما تمتع به رجال التصوف عامة من احترام وتوقير لدى قادة الجيش المغولي ، وهذا بحاجة إلى دراسة مفصلة أخرى قام ببعضها الدكتور الشبيبي في كتابه الصلة بين التصوف والتشيع . فإعتمادا على هذه الأمور رجع سعد الدين من الشام إلى خراسان سالما موقرا معززا رغم إتصاله النسبي بشخصيات سياسية في الشام سبق ذكرهم . ويوضح النص التالي وهو من سبط ابن الجوزي ( م : 654 ) مدى دور الشيخ سعد الدين في بث الإسلام من جديد وما تمتع به من توقير وتكريم لدى قادة الغزو المغولي : « توجه إلى خراسان واجتمع مع ملوك التتر وأحسنوا به الظن وأعطوه مالا عظيما هناك » .