الشيخ قاسم الطهراني
508
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
فلما توفى أبو محمد ادعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان وانه صاحب إمام الزمان وادعى البابية وفضحه الله تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والجهل ولعن أبي جعفر محمد بن عثمان له وتبريه منه واحتجابه عنه وادعى ذلك الأمر بعد الشريعي قال أبو طالب الأنباري : لما ظهر محمد بن نصير بما ظهر لعنه أبو جعفر رضي الله عنه وتبرأ منه فبلغه ذلك فقصد أبا جعفر ليعطف بقلبه عليه أو يعتذر فصاعدا إليه فلم يأذن له وحجبه ورده خائبا « 1 » . [ من ديدن متعصبي السنة رمي الشيعة بالنصيرية : ] أقول : يظهر من تلك النصوص انه كان معتقدا بالإمام الغائب القائم عليه السلام ولم تظهر منه دعوى في حيوة السفير الأول عثمان بن سعيد العمري وإنما ظهرت منه الدعوى بعد وفاته وفي زمن السفير الثاني أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد فما نقل عن سعد بن عبد الله الأشعري القمي من اعتقاده بألوهية الإمام الهادي عليه السلام وانه رسوله محل نظر وتأمل
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 1 ، ص 367 ، باب 17 .