الشيخ قاسم الطهراني
493
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
ذلك صغر سنه عند وفاة الشيخ الأكبر ( 638 ) بالقياس إلى باقي تلامذته وأصحابه . ومن هنا احتمل قويا انه بقي متحيرا مدة من الزمان بعد وفاة أستاذه فنراه ذاهبا إلى حلب مستفيدا من الشيخ إسماعيل بن سودكين النوري من أقدم تلامذة الشيخ الأكبر ومن أخص مريديه نراه يقرء الفتوحات المكية في بيت ابن سودكين بحلب سنة 640 واصفا إياه بالمولى الإمام وهو لقب عظيم جدا يدل على مكانة الموصوف الكبيرة لدى الواصف . ولكن سرعان ما التفت إلى عدم تمكن ابن سودكين من ايصال القونوي إلى مقصده فتركه ذاهبا إلى مكة المكرمة ومن هنا إلى مصر مع تلميذه العفيف التلمساني وقد ذكر ذهابه إلى مصر في سنة 643 في مقدمة كتاب مشارق الدراري في شرح تائية ابن الفارض المصري الذي كتبه تلميذه سعد الدين سعيد الفرغاني كتقرير دروسه . ومن هنا احتملنا صحة ما قيل من شرحه لكتاب نقش الفصوص على تقدير انتسابه إلى ابن سودكين فلو كان الكتاب من إنشاء ابن سودكين وشرحه القونوي فلا محالة يرجع تاريخ الشرح إلى الفترة التي قضاها في خدمة ابن سودكين في حلب الشهباء إي بين سنة 639 إلى 641 تقريبا وتبدأ الصلة الأكيدة بين الصدر القونوي وبين الشيخ محي الدين تظهر بعد وفاته من خلال