الشيخ قاسم الطهراني
378
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
فيزيد في دعائه للدولة يوما فيوما إنشاء الله تعالى ، شعر : فكن في الملك يا خير البرايا * سليمانا وكن في العمر نوحا وحيث إن يسار العالم في دولتك وسلطنتك - جعل الله خاتم الملك في يمينك وكلما إرادة رأيك المبارك - أعانك الله على تحققه . بمحمد وعترته الأمجاد والأنجاد إلى يوم المعاد . [ العلامة الحلي هو الأخير من سلسلة الشخصيات الذين ساهموا في بث الأفكار الشيعية ] وقد اتضح بهذا العرض أن إعلان التشيع كمذهب رسمي للدولة الإيلخانية لم يكن أمرا مفاجئيا ومجرد فلتة وصدفة بل له جذوره التاريخية ترجع عمدتها إلى إنتماء الصوفية وقتئذ إلى التشيع ومقوماته واعتقادهم بولاية الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام رغم إنتمائهم العملي إلى المذاهب المختلفة السنية من الشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية . وإلى ما لعبت شخصياتهم الدينية والسياسية من دور في بث الأفكار الشيعية والتحامهم بعلماء المذهب الشيعي ، فلم يكن العلامة الحلّي الذي تشيع رسميا على يده السلطان محمد خدابنده هو الوحيد في الأمر بل هو الأخير من