الشيخ قاسم الطهراني

189

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

ولم أعثر على جميع مجلدات مرآة الزمان للوقوف على مدى إعجابه برجالات مدرسة التصوف والعرفان وكذلك رجالات مدرسة أهل البيت عليهم السلام إلا أن ملاحظة كتابه تذكرة الخواص تبين بوضوح مدى اعتقاد الرجل بالأئمة الهداة الميامين عليهم السلام والمجلد الثامن من كتابه مرآة الزمان والتي طبعت قديما بهند توضح إنتمائه الروحي إلى التصوف والعرفان ومن الطبيعي لواعظ شهير كالسبط أن يكون مشيه الاجتماعي معتدلا وأن يجتنب عن الخوض في الصراعات الاعتقادية والسياسية كما هو ديدن الوعاظ عموما وقد تقدم انه انتقل من المذهب الحنبلي إلى المذهب الحنفي ونقل الدكتور إحسان عباس عن البعض ان هذا الإنتقال كان صوريا ثم رد عليه بأنه صنف في مذهب أبي حنيفة كتابا فقهيا . وقد روى في تذكرة الخواص عن شيخه : « عبد الوهاب بن علي الصوفي » روايات كثيرة وهو عبد الوهاب بن علي المعروف بابن سكينه الذي تقدم من الدكتور إحسان عباس انه لبس منه الخرقة وروى هو بدوره عن أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي الحنبلي . كما روى عن الشريف أبي الحسن علي بن محمد الحسيني . والواقع أن السبط كان شديد الاحتفاظ بشخصيته فكان يختار دائما الطريق الأمل خطرا والأكثر إبتعادا عن المناقشات والصراعات المذهبية و