الشيخ قاسم الطهراني

177

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

تشغل ذهنه وحسب ، بل شغلت ذهن جده من قبل فقد كان ابن الجوزي الجد يقول في بعض مجالسه : لا تدنسوا وقتنا بذكر من ضرب بالقضيب ثنايا كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقبلها [ وفي الهامش : ذيل الروضتين : ص 23 ] . وكان مقتل الحسين يعترض تفكير السبط في مواطن كثيرة تذكر أن سكين إبراهيم لم تقطع حلق ابنه لما قدمه للذبح فتسائل كيف تم ذلك وقطعت حلق الحسين ؟ فأجاب على ذلك بعدة أجوبة محتملة منها : أن الذابح للغلام كان شفيقا والذابح للحسين كان عدوا والعدو ما في قلبه رحمة الوالد . . . « 1 » وذكر أبو الفداء ابن كثير : وقد سئل في يوم عاشوراء زمن الملك الناصر صاحب حلب أن يذكر للناس شيئا من مقتل الحسين فصعد المنبر وجلس طويلا لا يتكلم ، ثم وضع

--> ( 1 ) مرآة الزمان : ج 1 ، ص 31 .