الشيخ قاسم الطهراني
167
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
صحيح النقل فإنما هو خريت منارهم وخدارية ذمارهم فكان الإحتجاج بغيره آكد « 1 » . فتدل عبارته على قبوله لمعتقدات الشيعة حول الإمام المهدي ومنها حياته وبقائه إلى زمانه وهذا تشيع منه . والمهم هو الباب الأخير من الكتاب وهو الباب الخامس والعشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا منذ غيبته إلى الآن ولا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى وإلياس والخضر من أولياء الله تعالى وبقاء الدجال وإبليس الملعونين أعداء الله تعالى وهؤلاء قد ثبت بقاءهم بالكتاب والسنة وقد اتفقوا عليه ثم أنكروا جواز بقاء المهدي . . . ثم يشرع في الدفاع عن بقائه مقصدا والملاحظ في كتابه هذا يواجه عالما شيعيا يدافع عن معتقدات الإمامية حول الإمام المنتظر عليه السلام وقد تقدم أن الإعتقاد بحيوة الإمام الثاني عشر عليه السلام من أكبر إماراة التشيع . أضف إلى ذلك إنتمائه إلى القاضي محي الدين ابن الزكي وقبوله الحسبة من قبله وقد نصبه هلاكو قاضيا على دمشق وهو من الشيعة بلا مراء على ما سيأتي في ترجمته عند سرد تلامذة الشيخ ابن عربي وصلته
--> ( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : ص 53 .