الشيخ قاسم الطهراني

135

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

أقول : الظاهر أن الجنزي معرب لكنجي فهذه الكلمة تعربت تارة بالكنجي وهو المشهور وأخرى بالجنزي وأما الحلبي فلعله موطنه أو موطن آبائه وأما عبد المنعم فلعله جد لأبيه والاختلاف في اللقب لدى رجال الدولة والسياسة والدين أو المنسوبين إليهم مطرد باختلاف المشاغل والارتقاء من سلّم الرياسات والحكومات . والملاحظ في شخصية الكنجي تضلّعه في الحديث فقد أحصى السيد محمد مهدي الخرسان شيوخه فبلغ مأة وأحد عشر شيخا كما أنه سافر في طلب الحديث إلى عدة مدن كبغداد والموصل والأربيل ودمشق وحلب ومكة والمدينة وبصرى . والبحث هنا يقع تارة في تصوفه وأخرى في تشيعه : أما بالنسبة إلى تصوفه فقد تقدم من ابن الفوطي توصيفه بالصوفي وصرّح الكنجي في الباب الثاني والأربعين من كفاية الطالب عند روايته عن عبد الله بن عمر بن علي بن حمويه انه سمع منه بدمشق ولبس منه خرقة التصوف وسنتعرض لذلك في محله ونلاحظ في قائمة مشايخه شيوخا من الصوفية اتصل بهم واخذ منهم الحديث وهذا يعني ضمنا اعترافه بالمدرسة العرفانية وإنتمائه إليها وهم :