مجموعة مؤلفين
344
الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )
القونوى . فإنه لما قدم شيخه القونوى رسولا إلى مصر اجتمع به ابن سبعين لما قدم من المغرب ( كان ذلك حوالي سنة 648 ه أو بعدها كما أثبتناه في رسالتنا للدكتوراه ) وكان التلمساني مع شيخه القونوى . قالوا لابن سبعين : كيف وجدته ( أي القونوى ) بعين علم التوحيد ؟ فقال : إنه من المحققين لكن معه شاب أحذق منه وهو العفيف التلمساني « 1 » » . ومما يؤسف له أن آراء كل من صدر الدين القونوى وتلميذه العفيف التلمساني لا تزال مجهولة إلى الآن ، لأن مصنفاتهما لا تزال مخطوطة . وقد وقفنا لصدر الدين القونوى على شرح على « فصوص الحكم » لابن عربى عنوانه « الفكوك على الفصوص » « 2 » ، وعلى مصنف له عنوانه « مفتاح الغيوب » « 3 » ، وعلى آخر عنوانه « رسالة التوجه الأعلى في السلوك » اقتبس الكمشخانوى شيئا منه في كتابه « جامع الأصول » « 4 » . أما العفيف التلمساني فله ديوان شعر لا يزال مخطوطا أيضا « 5 » . ومن أتبا ابن عربى شخص يعرف بأبى العلم يسن ، ورد ذكره في كتاب « لطائف المنن » لابن عطاء اللّه السكندرى ، وقال عنه ابن عطاء اللّه إنه اتصل بالشاذلى في مجلس الشيخ عز الدين بن عبد السلام « 6 » . وقد أخذ عن ابن عربى كذلك طائفة من المريدين لا نعرف عنهم إلا قليلا ،
--> ( 1 ) المناوي : الكواكب الدرية ، نسخة خطية بدار الكتب المصرية ، رقم 260 تاريخ ورقة 231 ب . ( 2 ) له نسخة خطية بالمكتبة الظاهرية بدمشق رقم 10 تصوف ، ولها صورة فتوغرافية بمعهد مخطوطات جامعة الدول العربية ( الفهرس رقم 325 تصوف وآداب شرعية ) . ( 3 ) له نسخة خطية بمكتبة خزينة رقم 1274 ، ولها صورة فوتوغرفية بمعهد مخطوطات جامعة الدول العربية ( الفهرس رقم 494 تصوف وآداب شرعية ) . ( 4 ) جامع الأصول ، ص 160 . ( 5 ) له نسخة خطية بمكتبة الإسكوريال بأسبانيا ، رقم 385 . ( 6 ) لطائف المنن ، ص 43 .