مجموعة مؤلفين
268
الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )
المحمدي الذي هو أصلنا . . . « فقبلته . . . وانصرفت » - فكأنه - قدس سره ! - كنىّ عن مواجهة مرآة نفسه مرآته ، من باب : « المؤمن مرآة المؤمن » ، - بالقبلة . ولذلك طالع الجنيد في مرآة أخيه المطلوب الفائت عنه مشاهدتها . فعلم شهودا ما لم يكن يعلم من قبل فإن مرآته - قدس سره ! - إذ ذاك كانت موقع التجلي الإلهى الأحدى الجمعي . فشاهد فيها ما تحسر على فوته عنه . وفتح له بحكم الوراثة السياديّة المحمدية باب شهود كل شئ في كل شئ . فصار - رحمه اللّه ! - في البرازخ دائم الترقي . - واللّه أعلم ! » .