مجموعة مؤلفين

227

الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )

5 - « اللوامع المشرقة لكشف ما في العدد من الأسرار المونقة » . 6 - « رشف المعين من رشح بحر اليقين » . 7 - « غنية الطالب فيما اشتمل عليه علم الوهم والسروده من المطالب » . 8 - « منتهى البيان في كشف نتايج الامتنان وشرح مقارنة الأسماء للأعيان » . 9 - « لوازم التعريف للمقام الشريف » . 10 - « إعلام الشهود في كشف مبهمات الوجود » . 11 - « معالم رشح اليقين عن مخايل الظن والتخمين » . * * * ذكرنا فيما مضى أن هذه النصوص تدور جميعها حول مشكلة التوحيد . والتوحيد عقيدة الإسلام الكبرى وشعاره الممتاز . فقد عرف هذا الدين فعلا ، في التاريخ الروحي للإنسانية ، بهذا اللقب كما أن علومه العقائدية والصوفية اشتهرت بذلك أيضا ، ولكن يلاحظ أن مباحث اللاهوت في الإسلام عند الأشاعرة والماتريدية خاصة اكتفت بمعالجة مشكلة التوحيد من الناحية النظرية فقط ، أي دراسة الوحدة الإلهية وإقامة البراهين عليها من الوجهة النقلية والعقلية . في حين أن هذه المشكلة ذاتها ظهرت في حقول المعارف الصوفية ، بمثابة اختبار تام للوحدة المطلقة ، وإدراك عميق لمعانيها وأهدافها إن الذوق الصوفي في التوحيد كان قبل كل شئ وعيا شاملا للوحدة الإلهية وشهادة صادقة عنها . مما لا شك فيه أن مبدأ التوحيد أساس الأديان جميعا . وهو في نظر الإسلام ، الغرض الأصيل من وحى السماء وبعثة الأنبياء . بيد أن هذا المبدأ العظيم اتخذ في ظلال الدعوة المحمدية مفهوما جديدا ، وظهر بصورة متميزة واضحة . لقد تجلت عبقرية الإسلام حقا في عقيدة التوحيد ، وعنه صدرت سائر تعاليمه اللاهوتية . ونظمه التشريعية إن الفكرة الإسلامية عن الألوهية والكون والإنسان تبرز بوضوح طابع التوحيد : فعن وحدة الإله انبثقت نظرية الإسلام بوحدة الأديان والأكوان والجنس البشرى .