مجموعة مؤلفين
136
الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )
في مشهد الإمام على ( رض ) . وهو جلال الدين الدواني . وبأمثال هذه يحاولون ترويج ما عندهم من بضاعة . والدعوة لها . ولما قرأه العلماء ، وانتشر بين ظهرانيهم كفروه . ولم يفده ما قاله ، ولا التفتوا إليه . وكان يقول : إن ابن آمنة ضيّق بقالته أن لا نبىّ بعده . ولذا قال إن الولي يأخذ من حيث يأخذ الملك المبلغ إلى الرسول ( ص ) ، ففضله على الرسول . ولذا قال كاتب جلبي : اختلف الناس فيه ردا وقبولا . فبعضهم أثنى عليه ، وتلقاه بحسن القبول ، وشرحه . وانتقده آخرون بالإنكار والتكفير ، فصنف الشيخ إبراهيم بن محمد الحلبي الخطيب بجامع السلطان محمد المتوفى سنة 996 ه ( 956 ه ) كتابا في رده سماه : ( نعمة الذريعة في نصرة الشريعة ) . تعدد في كتاب فصوص الحكم القيل والقال ، وكثر النزاع والجدال ، فالأولى ترك النظر فيه ، وعدم الالتفات إليه تأسيا بقوله عليه الصلاة والسلام : دع ما يريبك إلى مالا يريبك « 1 » . وعدّ الأستاذ محمد طاهر رفعت البرسوى في كتابه ( ترجمة حال وفضائل شيخ أكبر محيي الدين ) « 2 » 42 شرحا على الفصوص . وعد من شراحه صدر الدين القنوى المتوفى سنة 671 ه . وإن عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية وآخرين كفروه . والمهم أن ننظر إلى ما عرف عنه ، وأن نرجع إلى نصوصه الصادرة منه فنراها لا تختلف عما قال علماؤنا فيه . وهم من أصدق الناس .
--> ( 1 ) كشف الظنون ج 2 ص 1265 ، وميزان الحق في اتباع ما هو الأحق لكاتب جلبي باللغة التركية . وجاء في هدية العارفين أن وفاته سنة 956 ه وأن له كتابا آخر في هذا الموضوع سماه ( تنبيه الغبي في تنزيه ابن عربى ) . ( 2 ) طبع للمرة الأولى سنة 1316 ه ، والثانية سنة 1329 ه باستنبول باللغة التركية دون فيه جملة كبيرة من مؤلفاته .