سهيلة عبد الباعث الترجمان
79
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
القاسية عليه في حياته وبعد مماته وذلك لتوقفهم عند كتبه وعدم استساغتها وقبول معناها . وقد ورد في دائرة المعارف الإسلامية بعض من أسماء هؤلاء المعارضين له المتحاملين عليه أمثال ابن الخياط ( ت 811 ه ) والحافظ الذهبي ( ت 748 ه ) وابن تيمية ( ت 728 ه ) وابن أياس ( ت 930 ه ) والتفتازاني ( ت 791 ه ) وعلي القاري « * » والإمام كمال الدين بن محمد بن نور الدين كان حيا قبل 808 ه . فابن الخياط وهو الفقيه أبا بكر بن محمد بن الخياط المجلافي الجبلي « * * » ، قد استفتاه السلطان الأعظم في أمر كتب ابن عربي فيقول في استفتاه : " ما يقول الفقيه في الكتب المنسوبة إلى الشيخ محي الدين بن العربي رضي اللّه عنه ، كالفتوحات المكية ، وفصوص الحكم ، وغير ذلك ، هل يجوز تعلّمها وإظهارها بين الناس واعتقاد ما فيها أم لا ؟ وهل هي من العلوم النافعة ، فإن شيخنا شيخ الإسلام ، أقضى القضاة مجد الدين نفع اللّه به الإسلام والمسلمين لما سئل عن ذلك أجاب بما يقتضي تفضيل كتب الشيخ محي الدين رضي اللّه عنه على ما اشتهر من كتب العلوم النافعة ، ولم يقرّ ذلك في القلب فأوضح لنا الجواب . وقد أجاب ابن الخياط بإقامة البيّنة على مؤلفات ابن عربي بقوله : " لا يجوز ولا يحلّ تحصيل كتب الشيخ محي الدين رضي اللّه عنه لا قراءتها ولا إقراءها فإنها مردودة على مصنّفها « 1 » . فإذا كانت حجتهم ما لم يفهموه من قول ابن عربي بإيمان فرعون وغير ذلك ، فإن ابن عربي قد ذكر في الفتوحات ما بيّن كذب ذلك ، إذ ذكر أن فرعون من أهل النار الذين لا يخرجون منها أبد الآبدين ، وإنما عنى بذلك معنى آخر
--> ( * ) لعلّ القاري كان المنكرين على الشيخ محي الدين ، ثم عاد عن إنكاره وناصره وذكر مناقبه في كتابه الدرّ الثمين في مناقب الشيخ محي الدين . ( * * ) أبو بكر محمد بن صالح الهمذاني الجبلي - بكسر الجيم بعدها باء ساكنة نسبة إلى ذي جبلة - التعزي اليمني ، أحد كبار الفقهاء في اليمن ، وكان المعوّل على فتواه في اليمن بتعزّ وذي جبلة . قال السخاوي : " جري بينه وبين المجد الشيرازي مراجعات بسبب إنكاره على المشتغلين بكتب ابن عربي ، وصنف في المنع جزءا رد عليه المجد . توفي سنة 811 ه " ( الضوء اللامع ، الجزء الأول ص . ص 78 - 79 ) . ( 1 ) فرغلي ( عبد الحفيظ ) ، مرجع سابق ، ص . ص 150 - 151 .