سهيلة عبد الباعث الترجمان

786

نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي

كلام الشيخ الأكبر أو غيره ويوردونها باللحن والتغيير والتحريف والزيادة والنقصان بين أمثالهم من الجاهلين . . . في مجامعهم ومجالسهم وهم مفتخرون بذلك وموهومون أنهم فتح اللّه عليهم بذلك ، والفتح بعيد عن القلوب المطموسة بالكفر والضلال . . . ولذلك ذكر الشيخ عبد الكريم الجيلي في شرحه لكتاب الخلوة . . . وصية . . . يا أخي رحمك اللّه ، قد سافرت إلى أقصى البلاد وعاشرت أيضا أصناف العبد ، فما رأت عيني أشر ولا أقبح بعد عن جناب اللّه من طائفة تدّعي أنها من كمّل الصوفية . . . ومع هذا لا تؤمن باللّه ورسله ولا باليوم الآخر . . . " « 1 » . - مصطفى بن كمال الدين البكري : وهو من التابعين أيضا لخطى ابن عربي والجيلي ممّن وعى علمهما وعرف مذهبهما وتأثر بهما أيضا وهو الإمام العارف باللّه الولي الكبير مصطفى بن كمال الدين بن البكري الصديقي الخلوتي « * » ( 1099 - 1162 ه ) ، ( 1688 م - 1746 م ) ، فقد كان ممن اطّلع على أحوالهما وألف كتابا في الرد على المنكرين عليهما ، أحصى فيه فضل الأئمة من أهل الطريق وسماه " السيوف الحداد في أعناق أهل الزندقة والإلحاد " يقول فيه " . . . قد ظهرت طائفة تدّعي التصوف ، مع أن غالبيتهم لم يدر الفرق بين الخوف والتّخوف ، مرقوا من الدين مروق السهم من القوس . . . لم يكن لهم حظ مما يدّعونه سوى الدعوى ، ولم توصلهم تلك الخرافات إلّا لاتّباع الإبداع وما تهواه الأهواء . . . وسميتها بالسيوف الحداد في أعناق أهل الزندقة والإلحاد . . . إعلم أن الشريعة هي مطلب لباب اللباب ، التي تهدي إلى الصواب ، وأول واجبها معرفة رب الأرباب على طبق السّنّة والكتاب ، وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، معرفة عوام ، وخواص ، وخواص الخواص ، فالأولى معرفة ما يجب وما يجوز وما يستحيل في حقه

--> ( 1 ) النابلسي ( عبد الغني ) ، كتاب الوجود ، مصدر سابق ، ص . ص 374 - 375 . ( * ) الشيخ مصطفى بن كمال الدين البكري أحد كبار شيوخ الخلوتية بمصر المتوفي سنة 1162 ه يطلق على ابن عربي اسم الأكبري وأحيانا الإمام الأكبري ، ( التفتازاني ، الطريقة الأكبرية ، الكتاب التذكاري لابن عربي ، ص 298 ) .