سهيلة عبد الباعث الترجمان

776

نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي

كذلك فقد ظهر أثره الأدبي واضحا في التراث الشعري الصوفي ، فقد أنشأ أدبا منثورا ومنظوما ضمنه مذهبه وطريقته ورياضاته ودعاءه ومناجاته للحق ، وما يشعر به من العشق والوجد ، وما تعرّض له من الجذبات ، وما لاح له من لمعات إلهية . كما ضمّنه نواح خلقية وأدبية يحتمها عليه مذهبه الروحي وعلومه الإلهية وأمورا أخرى تتصل بذلك . وقد كان لديوانه أثره في نفوس أتباعه وتلامذته ممن أخذوا عنه ، كما انتشر أثره في الشعر الصوفي في أصقاع مختلفة من العالم وتابعه فيه عدد كبير من الصوفية ، وخاصة في فارس خلال القرن السابع للهجرة ، حيث برزت شخصيات تغنت بشعره ونسجت على منواله أمثال جلال الدين الرومي ( ت 672 ه ) ، ونجم الدين كوبرا « * » وغيرهم مما يضيق الوقت عن ذكرهم . لذلك يقسم أتباع ابن عربي إلى فئات متمايزة ، فهناك مشاهير الصوفية ممن أجادوا اللغة الفارسية ومنهم من أجاد اللغة التركية ، ولذلك كانت آثار ابن عربي تظهر عندهم في صور متنوعة وتتضمن عناصر متعددة من تعاليم ابن عربي ، فجلال الدين الرومي مثلا وهو الشاعر الصوفي الكبير في فارس الناطق باللغة الفارسية كان من أعظم المتأثرين به وأقربهم ، وكان اتصاله بابن عربي عن طريق صدر الدين القونوي الذي أعتبر من أكبر وأقرب تلاميذ ابن عربي ، فهو ربيب له وصديق لجلال الدين الرومي الذي كان له أثره في العالم الناطق باللغة التلركية ، وفي باكستان والهند ، ويعتبر كتابه " المثنوي " نظما باللغة الفارسية لكتاب " الفتوحات المكية " . وهناك بعد جلال الدين الرومي ( 604 - 672 ه ) مؤلفان آخران يعتبران من كبار الصوفية أمثال عزيز الدين نسفي « * * » وسعد الدين

--> ( * ) نجم الدين كوبرا أبو الجناب أحمد بن عمر الخيوقي الخوارزمي الملقب بالطاقة الكبرى مؤسس الطريقة الكبروية استشهد في الجهاد سنة 618 ه أيام حملة المغول . ( انظر قاسم غنى ، تاريخ التصوف في الإسلام ، ص 693 ) . ( * * ) النسفي ( عزيز بن محمد ) ، توفي سنة 691 ه ، ولد في مدينة نسف ، وعاش في بخاري ، تتلمذ على سعد الدين حموية ، له مؤلف مجموعة رسائل مشهور به ، ( كتاب الإنسان الكامل ) . . l . P , 2691 , neinarI - ocnarF tutitsni . l ed eigolonari , d tnemetraped , nareheT . eloM najiraM rap noitcudortni enu ceva eilbuP ( ) .