سهيلة عبد الباعث الترجمان
532
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
الرازي ، وجلال الدين السيوطي الذي ألف كتابا في الدفاع عنه سماه ( تنبيه الغبي في تبرئة ابن عربي ) وعبد الرزاق القاشاني ، وعبد الغني النابلسي « 1 » ، كذلك كمال الدين الزملكاني ، والبلقيني وابن السبكي وغيرهم « 2 » . ويقول البرزنجي أن عصره اشتمل على جهابذة العلماء من كل فن ، ومع هذا فالكل أقرّوا بفضله واقتدوا بهديه وكانت الملوك في خدمته ، وأهل التصوف سدّته ، أثنى عليه الفحول كالإمام فخر الدين محمد بن عمر الرازي الذي نال فخره ، والإمام عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء ، والإمام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي قطب الظاهر والباطن ، والشيخ سعد الدين محمد بن مؤيد الحموي ، والشيخ كمال الدين الزملكاني ، وقاضي القضاة شمس الدين الخجندي ، وقاضي قضاة المالكية ، والحافظ بن عساكر ، وابن النجار وملك العلماء القاضي زكريا بن محمد القزويني وغيرهم « 3 » وقال فيه الإمام الأزدي أنه جمع بين العلوم الوهبية والكسبية « 4 » . كما يدفع الدكتور عبد الحليم محمود تهمة الكفر ، وأن الوجود والموجودات التي رآها ابن تيمية أنها أمر واحد ، نافيا عن ابن عربي مثل هذا القول " الموجود متعدد ، سماء وأرض . . . ولم يقل أحد من الصوفيين الحقيقيين ومنهم ابن عربي والحلاج بوحدة الموجود ، وما كان لمؤمن أن يقول بوحدة الموجود ، وما كان للصوفية أن يقولوا بوحدة الموجود ، إن فريقا من الفلاسفة في الأزمنة القديمة والحديثة يقولون بوحدة الموجود بمعنى أن اللّه - سبحانه وتعالى عن إفكهم - هو والمخلوقات شيء واحد . قال بذلك هيراقليطس في العهد اليوناني . . . " « 5 » وهي مقالة الفلاسفة الماديين الذين يقولون بوحدة اللّه والعالم ، فيقولون بوحدة وجود مادية ، لأن اللّه في نظرهم هو والعالم
--> ( 1 ) حلمي ( محمد مصطفى ) ، الحياة الروحية في الإسلام ، مرجع سابق ، ص . ص 143 - 144 . ( 2 ) أمين ( أحمد ) ، ظهر الإسلام ، الطبعة الثالثة ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 1962 ، ص . ص 74 - 75 . ( 3 ) البرزنجي ، الجاذب الغيبي ، مصدر سابق ، ص 5 . ( 4 ) المقري ، نفح الطيب ، مصدر سابق ، ص 408 . ( 5 ) محمود ( عبد الحليم ) ، المنقذ من الضلال ، مرجع سابق ، ص . ص 269 - 270 .