سهيلة عبد الباعث الترجمان
10
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي
ومن ألقابه الشيخ الأكبر ، ومحي الدين ، وابن العربي ، وابن عربي كما عرفه أهل المشرق ، وذلك تمييزا بينه وبين القاضي أبو بكر بن العربي المعافري « * » المتوفي سنة 543 ه . أي قبل مولد الشيخ الأكبر بسبعة عشر عاما تقريبا « 1 » . وعرف أيضا بابن أفلاطون « 2 » ، وسماه قوم قطب اللّه ووليّه والعارف باللّه « 3 » . وهناك العديد من التراجم القديمة التي أضافت له ألقابا وتسميات تفرّدت بها دون سواها . يقول فيه أقضى القضاة أبو يحيى زكريا بن محمد بن محمود الأنسي القزويني في كتابه المسمى " آثار البلاد وأخبار العباد " حين وصل إلى ذكر إشبيلية " مدينة كبيرة بالأندلس . . . تميزت بكل ميزة من طيب الهواء ، وعذوبة الماء ، وصحة التربة ( والزرع والضرع ) وكثرة الثمرات من كل نوع ، وصيد البر والبحر ، ينسب إليها الشيخ محي الحق والدين أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي الحاتمي الطائي الأندلسي رضي اللّه عنه ، رأيته بدمشق سنة ثلاثين وست مائة " « 4 » . وقد ذكره أبو الحسن الخزرجي ( ت 812 ه ) - وهو ممن توقفوا فيه لعدم وقوفه على حقيقة معانيه ومقاصد مبانيه - في كتابه " العسجد المسبوك " لمّا وصل إلى
--> ( * ) محمد بن عبد اللّه بن محمد المعافري ، الإشبيلي ، المالكي ، قاض من حفّاظ الحديث ، ولد بإشبيلية ورحل إلى المشرق ، برع في الأدب وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين ، وصنّف كتبا في الحديث والفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ ، ولي القضاء بإشبيلية ومات بقرب فاس ودفن فيها ، ويعود تاريخه إلى ( 468 - 543 ه ) ( 1076 - 1148 م ) ( الزركلي الإعلام مجلد 7 ص 106 ) . ( 1 ) فرغلي ( عبد الحفيظ علي القورني ) ، الشيخ الأكبر ، محي الدين بن العربي ( سلطان العارفين ) ، دار الكاتب العربي ، مصر ، 1968 م ، ص 17 . ( 2 ) بلاثيوس ( ميجل أسين ) ، مرجع سابق ، ص 5 . ( 3 ) دائرة المعارف الإسلامية ، مادة ابن عربي ، ص 231 . ( 4 ) زكريا بن محمد بن محمود القزويني ، آثار البلاد وأخبار العباد ، دار صادر ، بيروت 1380 ه / 1960 م ، ص 497 ، ( وانظر القاري البغدادي إبراهيم بن عبد اللّه ، الدر الثمين في محاسن الشيخ محي الدين ، تحقيق د . صلاح المنجد ، مؤسسة التراث العربي ، بيروت ، 1959 ، ص 37 ) .