سعاد الحكيم

997

المعجم الصوفي

تنزيل الكتب ، يمد الألواح [ ألواح المحو والاثبات ] التي تتنزل منها الشرائع والصحف : يقول : ( 1 ) « وتجلى [ الحق ] له [ للقلم ] ، في مجلى التعليم الوهبي ، بما يريد ايجاده من خلقه . . . فقبل بذاته علم ما يكون ، وما للحق من الأسماء الإلهية الطالب صدور هذا العالم الخلقي . فاشتق من هذا العقل موجودا آخر سماه اللوح ، وامر القلم ان يتدلى اليه ، ويودع فيه جميع ما يكون إلى يوم القيامة لا غير . . . فهذا [ اللوح ] حصر ما في العالم من العلوم إلى يوم القيامة 7 . . . » ( ف 1 / 148 ) . ( 2 ) « اللوح المحفوظ . . . فهو موضع تنزيل الكتب ، وهو أول كتاب سطر فيه الكون » . ( عقلة ص 54 ) . ( 3 ) « النفس الكلية التي عبر عنها الشارع صلى اللّه عليه وسلم عن اللّه : باللوح المحفوظ ، حفظ اللّه عليه ما كتب فيه ، فلم ينله محو بعد ذلك ، ولا تبديل . فكل شيء فيه ، وهو المسمى في القرآن : بكل شيء ، تسمية الهية . ومنه كتب اللّه كتابا وصحفه المنزلة على رسله وأنبيائه ، مثل قوله تعالى : « وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » [ 7 / 145 ] وهو اللوح المحفوظ . . . » ( ف 3 / 260 ) . « وهذه الأقلام تكتب في ألواح المحو والاثبات 8 ، وهو قوله تعالى : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » [ 13 / 39 ] ومن هذه الألواح تتنزل الشرائع والصحف والكتب على الرسل صلوات اللّه عليهم وسلامه ، ولهذا يدخل في الشرائع النسخ » ( ف 3 / 61 ) . * * * * يفارق اللوح المحفوظ القلم الاعلى بان له عند الفعل صفتين : صفة علم وصفة عمل أو الفاعلية والانفعالية . وذلك أنه عند الفعل : منفعل بالنسبة للقلم ، وفاعل : بالنسبة لما يليه وهو الطبيعة . على حين يظهر القلم : فاعلا . ولذلك جعل ابن عربي شهود الحق في المرأة أكمل شهود لأنه : شهود الحق من حيث هو فاعل منفعل 9 .