سعاد الحكيم

985

المعجم الصوفي

558 - الكون الجامع في اللغة : « الكاف والواو والنون أصل يدل على الاخبار عن حدوث شيء ، اما في زمان ماض أو زمان راهن ، يقولون : كان الشيء يكون كونا ، إذا وقع وحضر قال اللّه تعالى « وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ » [ 2 / 280 ] اي حضر وجاء . ويقولون : قد كان الشتاء ، اي جاء وحضر واما الماضي فقولنا : كان يزيد أميرا ، يريد ان ذلك كان في زمان سالف وقال القوم : المكان اشتقاقه من كان يكون فلما كثر توهّمت الميم أصلية فقيل تمكن . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « كون » ) . في القرآن : كثر ذكر الأصل « كون » في القرآن ، وهو على كثرته ينحصر في أمهات ثلاث : ( أ ) يفيد حدوثا في الماضي . « قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا » . ( 7 / 70 ) . ( ب ) يفيد حصول واستمرار شيء أو صفة ، كما يفيد الاخبار بشيء له صفة الاستمرار . ( 1 ) « إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً » ( 4 / 34 ) ( 2 ) « وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا » ( 17 / 32 ) ( ج ) كن فيكون : أحدث فيحدث « وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » ( 2 / 117 ) عند ابن عربي : * قبل ان نبحث مضمون عبارة « الكون الجامع » ، نود ان نلفت النظر إلى أن الشيخ الأكبر يفرق بين : « الكون » و « العين » و « الوجود » .