سعاد الحكيم

967

المعجم الصوفي

3 - صور من خرق العادة [ على سبيل المثال لا الحصر ] تضاف إلى الصور المعروفة من طي الأرض ، المشي على الماء ظهور الشيء في غير موضعه ووقته . أ - سريان الحال : « فمنها [ الكرامات ] : انهم [ العيسويون ] إذا أرادوا ان يعطوا « حالا » من الأحوال ، التي هم عليها ، وهي تحت سلطانهم ، لما يرون في ذلك الشخص من الاستعداد ، إما بالكشف أو بالتعريف الإلهي - فيلمسون ذلك الشخص ، أو يعانقونه ، أو يقبلونه ، أو يعطونه ثوبا من لباسهم ، أو يقولون لهم : « ابسط ثوبك » ثم يغرفون له مما يريدون ان يعطوه - والحاضر ينظر انهم يغرفون في الهواء » ( ف السفر الثالث فق 338 - 1 ) . ب - خرق العادة في الادراك : السمعي البصري . . . « كما اخذ [ الحق ] بابصارنا عن ادراك حياة الجماد والنباتات ، الّا لمن خرق اللّه له العادة ، كرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ومن حضر من أصحابه ، حين اسمعهم اللّه تسبيح الحصى . فما كان خرق العادة في تسبيح الحصى . . . وانما انخرقت العادة في تعلّق اسماعهم به . . . » ( ف السفر الخامس - فق 585 ) . « ومن حضر من أصحابه [ النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ] لادراك تسبيح الحصى في كفه الطاهرة الطيبة - صلى اللّه عليه وسلم - وانما قلنا « فتح سمعه » ، إذا كان الحصى ما زال ، مذ خلقه اللّه ، مسبحا بحمد موجده . فكان خرق العادة في الادراك السمعي . لا فيه » ( ف السفر الثاني - فق 486 ) . ج - التصريف « . . . ولأصحاب - هذا المقام - التصريف والتصرف في العالم . فالطبقة الأولى من هؤلاء ، تركت التصرف للّه في خلقه ، مع التمكن وتولية الحق لهم إياه تمكنا : لا امرا لكن عرضا . فلبسوا السّتر ، ودخلوا في سرادقات الغيب ، واستتروا بحجب العوائد ، ولزموا العبودة والافتقار . وهم الفتيان ، الظرفاء ، الملامتية ، الاخفياء ، الأبرياء » ( ف السفر الثالث - فق 225 ) .