سعاد الحكيم

961

المعجم الصوفي

547 - كرامة في اللغة : « والتكريم والاكرام بمعنى ، والاسم منه : الكرامة . . . قال سيبويه : ومما جاء من المصادر على اضمار الفعل المتروك اظهاره ، ولكنه في معنى التعجب قولك كرما وصلفا ، كأنه يقول أكرمك اللّه وادام لك كرما . . . . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، ان رجلا اهدى اليه راوية خمر فقال : إن اللّه حرّمها ، فقال الرجل : أفلا أكارم بها اليهود ؟ فقال : إن الذي حرّمها حرم ان يكارم بها . والمكارمة : ان تهدي لانسان شيئا ليكافئك عليه ، وهي مفاعلة من الكرم . وأراد بقوله : أكارم بها يهود ، اي اهديها إليهم ليثيبوني عليها . . . . وقرأ بعضهم « ومن يهن اللّه فما له من مكرم » . بفتح الراء ، اي إكرام ، وهو مصدر مثل مخرج ومدخل . وله عليّ كرامة ، أي عزازة . وقال اللحياني : أفعل ذلك وكرامة لك . . . ويقال : نعم وحبّا وكرامة . . . والكرامة : اسم يوضع للاكرام ، كما وضعت الطاعة موضع الإطاعة ، والغارة موضع الإغارة » ( لسان العرب مادة « كرم » ) . في القرآن : الأصل « كرم » لم يرد في القرآن بصيغة الاسم « كرامة » . الوارد صيغة الفعل . « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » ( 49 / 13 ) . عند ابن عربي لم تختلف نصوص المؤرخين للصوفية في اقرار الكرامة للأولياء 1 ، مع تمييزها عن المعجزة ، فالطوسي والقشيري إلى آخر من نقل عنهما ، من متأخر ومعاصر ، فرّق المعجزة عن الكرامة ، مستمدا ذلك من دور كل منهما في النبوة والولاية 2 . ومن ابرز أخطائهم : ربط الكرامة بالولاية ، مع أنهم يناقضون أنفسهم في