سعاد الحكيم
952
المعجم الصوفي
يقول : « ولا تظن ان تلاوة الحق عليك ، وعلى أبناء جنسك ، من هذا القرآن العزيز خاصة . ليس هذا حظ الصوفي ، بل الوجود باسره ( كتاب مسطور في رق منشور ) ، تلاه عليك سبحانه وتعالى ، لتعقل عنه ان كنت عالما ، . . . ولا يحجب عن ملاحظة المختصر الشريف ، من هذا المسطور ، الذي هو عبارة عنك . فان الحق تعالى ، تارة يتلو عليك من الكتاب الكبير الخارج ، وتارة يتلو عليك من نفسك » ( مواقع النجوم ص 72 ) . 6 - الكتاب المرقوم يستعمل ابن عربي عبارة « كتاب مرقوم » معرفّة ومنكرّة . المعرّفة : تشير إلى الوجود بأسره . والمنكرة : هو الكلام المرقوم . يقول : معرّفة « . . . والوجود كتاب مرقوم ، يشهده المقربون ، ويجهله من ليس بمقرب . وتتويج هذا الكتاب ، انما يكون بمن جمع الحقائق كلها . وهي علامة موجده ، فالانسان الكامل الذي يدّل بذاته ، من أول البديهة ، على ربه ، هو : تاج الملك » [ راجع « تاج الملك » ] . وليس الا : الانسان الكامل . . . » ( ف - 2 / 104 ) منكرة « فجعل اللّه القلب ؛ الذي في داخل الجسم في صدره : مصحفا وكتابا مرقوما ، تنظر فيه النفس الناطقة ، فتتصف بالعلم وتتحلى به ، بحسب الآية التي تنظر فيها . فتفتقر إلى هذا المحل لما تستفيده بسببه ، لكون الحق اتخذه محلا لكلامه ، ورقمه فيه . . » ( ف 3 / 157 ) « فهذه النفس هو الكتاب المرقوم ، لنفوذ الخط . . . » ( ف 1 / 111 ) . 7 - كتاب مسطور يستعمل ابن عربي عبارة « كتاب مسطور » بالمضمون نفسه ، الذي استخدم فيه عبارة « كتاب مرقوم » : فهي معرّفة - الوجود ، ومنكرة - الكلام الموصوف بالتسطير