سعاد الحكيم

944

المعجم الصوفي

انظر « ارض الحقيقة » . - - - - - ( 5 ) يريد المثلث المتساوي الأضلاع . ( 6 ) لمفهوم العام السابق للاستقامة هي الاستقامة بالمعنى الأول ، لان الشرع المحمدي هو طريق واحد من تحقق به تحقق بالاستقامة ، اما مراعاة المراتب الكونية فقد أدت بابن عربي إلى القول بان طرق الاستقامة لا تحصى ، لأنها اظهار لحقيقة المستقيم والحقائق تتعدد بتعدد الكائنات . « وطريق الاستقامة لا تتقيد مراتبه ولا تنضبط . . . لن تحصوا طرق الاستقامة فإنها كثيرة » ( ف 2 / 219 ) . ( 7 ) ان الفعل نفسه يصدر من شخصين مختلفين يؤدي إلى نتائج مغايرة والسبب في ذلك هو الشخص محل الفعل . « فالوعي » هو ما يميز بين شخص وآخر ، فإن كان الفعل ذنبا « ثبت » للانسان في « عينه الثابتة » فلا مفر له منه ، ولكن مراقبته لوقوع الفعل ووعيه للمخالفة ، هو استقامة . يقول ابن عربي : « فمن ازداد علما ازداد حكما ، فانظر فيما أمرت به أو نهيت عنه ، من حيث إنك محل لوجود عين ما أمرت به أو نهيت عنه . . . فمتعلق الامر عند صاحب هذا النظر ان يهيء محله بالانتظار ، فإذا جاء الامر الإلهي . . . فينظر اثره في قلبه أولا فان وجد الإباية قد تكوّنت في قلبه فيعلم انه مخذول ، وان خذ لأنه منه لأنه على هذه الصورة في حضرة ثبوت عينه التي أعطت العلم للّه به . . . فلا نزال نراقب حكم العلم فينا من الحق ، حتى نعلم ما كنا فيه ، فإنه لا يحكم فينا الا بنا . . . ومن كان هذا حاله في مراقبته وان وقع منه خلاف ما امر به ، فإنه لا يضره ولا ينقصه عند اللّه فان المراد قد حصل الذي يعطي السعادة وهو المراقبة للّه في تكوينه . . . وهذا سر القدر لمن فهمه . . . فمن كان هذا حاله فقد فاز بدرجة الاستقامة . . . » ( ف 4 / 182 ) . راجع « امر الهي » « عين ثابتة » . ( 8 ) استقامة هنا المقصود منها « حقيقته » ابن عربي نفسه . ( 9 ) الاستقامة هنا تعني « الشرع الإلهي » . ( 10 ) هذا العدول عن « حقيقته » إلى « الشرع الإلهي » هو في الحقيقة فناء ، اذن الاستقامة من المستقيم بالشرع الإلهي فناء . يقول : « المستقيم الذي قامت قيامته * من غير موت ولا يدري به أحد وليس يعرفه من امر خالقه * من الخلائق لا أهل ولا ولد » ( ف 4 / 182 ) . - - - - -