سعاد الحكيم
925
المعجم الصوفي
الذي هو اللوح المحفوظ . فهو [ القلم ] محل التجميل ، والنفس [ - اللوح المحفوظ ] محل التفصيل . . . » ( عقلة ص 55 ) . * * * * لقد احتفظ القلم في المعنيين السابقين بذاتية وشخصية خاصة ، إذ كان عبارة عن حقيقة منفردة ، لها صفات وخصائص معينة . ولكن ، في هذا المعنى ، يخسر القلم شخصيته ، ليصبح « صفة » تطلق على كل من تحقق بها 15 . وهي صفة الفعل في مقابل صفة الانفعال ( لوح ) ، أو صفة الذكورة في مقابل صفة الأنوثة ( لوح ) 16 . كل من حاز صفة الفعل فهو « قلم » وان كان لوحا ، حتى القلم المعروف اي الاعلى يصبح لوحا إذا نظرنا اليه ، من حيث تأثير الحق به وانفعاله عنه . وهكذا كل « اثر » في الكون هو نتيجة عن مقدمتين 17 هما بلغة ابن عربي : فاعل ومنفعل أو قلم ولوح . ولا يكون الأثر الا بحركة مخصوصة بين القلم واللوح ، يعبر عنها الشيخ الأكبر بلفظ : نكاح . وتتعدد الأقلام والألواح في الوجود ، إذ أنها تخلق عند كل فعل أو أثر . يقول ابن عربي : ( 1 ) القلم : صفة الفعل . « وهذا . . اللوح المحفوظ هو أيضا قلم لما دونه ، وهكذا كل فاعل ومنفعل : لوح وقلم » . ( عقلة 56 ) . « والطلبة والتلامذة للشيخ المتحقق . . . ألواح منحوتة منصوبة لرقمه وكتابته ، وقبائل مستعدة لنفخه ، فلا يزال ينفخ فيهم أرواح الاسرار ، ويخط فيهم حروف المعاني القدسية . » ( مواقع النجوم ص 126 ) . ( 2 ) القلم : صفة الذكورة : « اللوح محل الالقاء العقلي ، هو للعقل [ العقل الأول : القلم الاعلى ] بمنزلة حواء لآدم . . . وسميت نفسا لأنها وجدت من نفس الرحمن ، فنفس اللّه بها عن العقل ، إذ جعلها محلا لقبول ما يلقى إليها ، ولوحا لما يسطره فيها . . . » ( عقلة ص 55 ) .