سعاد الحكيم
89
المعجم الصوفي
« لقد صار قلبي قابلا كل صورة * فمرعى لغزلان ودير لرهبان » ( ترجمان الأشواق ص 43 ) وعندما يصل القلب إلى مرتبة الكمال لا يتقيد بعقد مخصوص ، بل يصبح هيولي لصور المعتقدات كلها 11 . ونورد فيما يلي نصوص ابن عربي التي تثبت تعريف « اله المعتقدات » الذي ابتدرنا به كلامنا : ( 1 ) « فان الناظر في اللّه خالق في نفسه بنظره ما يعتقده ، فما عبد الا إلها خلقه بنظره . وقال له كن فكان ، ولهذا أمرنا الناس ان يعبدوا اللّه الذي جاء به الرسول ونطق به الكتاب ، فإنك إذا عبدت ذلك الاله : عبدت ما لم تخلق بل عبدت خالقك . . . فان العلم باللّه لا يصح ان يكون علما الا عن تقليد . . . » ( ف 4 / 143 ) . « . . . فقال كل صاحب نظر بما أداه اليه نظره ، فتقرر عنده ان الاله هو الذي له هذا الحكم وما علم أن ذلك عين جعله ، فما عبد الا إلها خلقه في نفسه واعتقده . . . فما ترى أحدا يعبد إلها غير مجعول فيخلق الانسان في نفسه ما يعبده وما يحكم عليه واللّه هو الحاكم . . . » . ( ف 4 / 279 ) . « حقيق على الخلق ان لا يعبدوا الا ما اعتقدوه من الحق فما عبد الا مخلوق . . . والدليل اللّه أكبر ، إلى تحوله في الصور 12 فلو لا تحقق العلامة في يوم القيامة 13 ما عرف أحد علامة . فيوم النشور هو [ اللّه ] المعروف المنكور ، كل معتقد مخالف من خالفه وموافق من وافقه فما ثم الا عابد وثنا . . . » ( ف 4 / 386 ) . « الحق الذي يخلقه العبد في قلبه بنظره الفكري أو بتقليده الاله المعتقد » ( فصوص 1 / 225 ) . « ثم رفع الحجاب بينه وبين عبده فرآه في صورة معتقده ، فهو عين اعتقاده . فلا يشهد القلب ولا العين ابدا الا صورة معتقده في الحق . فالحق الذي في المعتقد هو الذي وسع القلب صورته 14 ، وهو الذي يتجلى له فيعرفه . فلا ترى العين الا الحق الاعتقادي 15 » ( فصوص 1 / 121 ) .