سعاد الحكيم

874

المعجم الصوفي

الاثنين . ونوضح كلامنا بنصوص ابن عربي . يقول : ( 1 ) « ان الفردية لا يعقلها المنصف ، الا بتعقل امر آخر عنه انفرد هذا المسمى فردا بنعت لا يكون فيمن انفرد عنه ، إذ لو كان فيه ما صح له ان ينفرد به . . . فلا بد من ذلك الذي انفرد عنه ان يكون معقولا وليس الا الشفع ، والامر الذي انفرد به الفرد انما هو التشبه بالأحدية . وأول الافراد الثلاثة فالواحد ليس بفرد . . . » ( ف ج 3 ص 499 ) . ( 2 ) « . . . فان الفرد لا يظهر الا من الثلاثة فصاعدا في كل عدد ، لا يصح ان ينقسم 3 . . . الفرد يتميز في المراتب مثل الواحد . . . فأول الافراد الثلاثة ، ولهذا فردانية اللطيفة الانسانية تخالف وحدانيتها ، فان فردانيتها تثبت له بتقدم الاثنين ، وهو تسوية البدن ، وتوجه الروح الكلي ، فظهرت النفس الجزئية ، التي هي اللطيفة الانسانية فكانت : فردا . . . » ( كتاب الألف ص ص 6 - 7 ) . ( 3 ) « . . . جميع النتائج لا تكون الا عن الفردية 4 ، الا ترى إلى المقدمتين عند المنطقي مركبة من ثلاثة ، يتكرر الواحد في المقدمتين ، فتظهر أربعة وهي ثلاثة . ولولا هذا الواحد الذي اعطى الفردية لهذين الاثنين ، ما صح نتاج أصلا . وكذلك الذكر والأنثى لا ينتجان أصلا ، ما لم تقم بينهما حركة الجماع ، وهي الفردية 5 . . . » ( كتاب الميم والواو والنون ص ص 3 - 4 ) . ( 4 ) « ولما كان الفرد لا يكون الا بعد ثبوت الاثنين ، ضعف عن عزّة الوحدانية . . . » ( كتاب الألف ص 9 ) . * * * * يجعل ابن عربي الفردية مبدأ وأصل كل نتاج في العالم المحسوس والمعقول . وهو يرادف بينها وبين التثليث بهذا المعنى . وقد توسعنا في شرح التثليث بكلام ينطبق حرفيا على الفردية هنا . فليراجع ؛ ونورد نصوص ابن عربي التي تتعلق بالفردية والتي تثبت كلامنا السابق في التثليث يقول :