سعاد الحكيم

867

المعجم الصوفي

( 2 ) « واعلم أن المفاتيح الأول لا يعلمها الا هو ، واما المفاتيح الثواني 13 فمعلومه لنا ، وهي أسماؤه ، وبها فتح غيوب الممكنات ، فظهرت في أعيانها بعدما كانت غيبا عدميا » ( مفتاح الغيب ورقة 93 ) . « فكان أول خلق خلقه اللّه من النفس [ الرحماني ] الذي هو العماء القابل لفتح صور العالم فيه : العقل وهو القلم ثم النفس وهو اللوح . . . » ( ف 2 / 395 ) . * * * * الفتح العرفاني 14 : نستخلص مما تقدم ان الخلق عند ابن عربي هو سلسلة من الفتوحات أو التجليات ، وبما ان الانسان هو آخرها 15 ، نراها تنقلب عنده ومعه من فتح إيجادي إلى فتح عرفاني ، وينقلب الغيب مفتاحا ، والمفتاح غيبا . فكل « فتح » يتنزل من الحق إلى الانسان : فتح ايجادي . وكل « فتح » يعرج به الانسان إلى الحق : فتح عرفاني . ويمكن تلخيص ذلك بالرسم التالي : فتح ايجادي . فتح عرفاني . يقول ابن عربي : « ونزلت [ وما نزل ] من المفاتيح عن هذه المفاتيح الثواني ، درجة بعد درجة ، فهو مفاتيح الأسباب ، وما أشبه ذلك ، إلى آخر سبب . فهذه تسمى : مفاتيح غيب الايجاد العيني . ثم ينعكس الامر بعد الوجود ، فان آخر موجود الانسان ، وهو الذي يعكس فيردّ الغيب مفتاحا ، والمفتاح غيبا . فيأخذ آخر سبب مفتاحا فيفتح به غيب سببه . . . هكذا حتى ينتهي إلى آخر سبب . . . فهذه تسمى : مفاتيح غيب الوجود العرفاني عند الصوفية ، ومفاتيح الوجود العلمي والوجودي عند المحققين » ( مفتاح الغيب ق ق 93 - 94 ) . اما مفاتح الغيب العرفاني فهي استعدادات القوابل ، يقول : « واما مفاتح الغيب . . فلا تعلم الا باعلام اللّه ، وان كانت تعلم فلا تعلم أنها