سعاد الحكيم
847
المعجم الصوفي
عند ابن عربي لقد تقيد ابن عربي بالمعنى اللغوي حرفيا للأصل غفر [ الغفر - الستر ] في مقابل الكشف والشهود . يقول : ( 1 ) « وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ » [ 5 / 118 ] اي تسترهم عن ايقاع العذاب الذي يستحقونه بمخالفتهم ، اي تجعل لهم غفرا يسترهم عن ذلك ويمنعهم منه » . ( فصوص 1 / 149 ) . « مثل قوله : افعل ما شئت فقد غفرت لك ، اي سترت نفسي عنك من اجلك . فلا تؤاخذك إذا آخذت غيرك بذلك ، لما سبقت لك عندي من العناية ، فقدّم المغفرة للذنب قبل وقوع الذنب ، وهو قوله : « وَما تَأَخَّرَ » [ 48 / 2 ] فيأتي الذنب مغفورا اي مستورا ، اي بحجاب بينه وبين من يقع منه فلا يؤثر فيه حكمه . . . » ( ف 4 / 145 ) . « وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » * [ 25 / 70 ، 33 / 5 . . ] غفورا أي يستر ، رحيما بذلك الستر » ( ف 3 / 352 ) . ( 2 ) « دعاهم [ دعا نوح قومه ] ليغفر لهم 1 ، لا ليكشف لهم . . . لذلك « جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ » [ 71 / 7 ] وهذه كلها صورة الستر التي دعاهم إليها فأجابوا دعوته بالفعل . . . » ( فصوص 1 / 71 ) . - - - - - ( 1 ) يراجع بشأن « غفر » عند ابن عربي : - الفصوص ج 1 ص 74 ، ج 2 ص 38 ، - الفتوحات ج 3 ص 309 ، - الفتوحات ج 4 ص 107 ، 155 ، - - - - -